يسعى المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى إعادة إحياء نموذج صانع الألعاب الكلاسيكي في ريال مدريد، من خلال التركيز على صقل موهبة النجم التركي الشاب أردا غولر، ليكون النسخة المحدثة من مسعود أوزيل، الذي تألق بشكل لافت تحت قيادته في الحقبة الأولى له مع النادي الملكي.
رهان على المهارة والانسجام
منذ وصول غولر إلى سانتياغو برنابيو في صيف 2023، وضعت المقارنات بينه وبين أوزيل على طاولة النقاش، ليس فقط لتشابه الأصول التركية، بل للتقارب الكبير في أسلوب اللعب الذي يعتمد على دقة التمرير، قراءة الملعب، والقدرة على الربط بين الخطوط.
ورغم الجودة الفنية التي أظهرها غولر، إلا أنه واجه تحديات في تثبيت أقدامه كعنصر أساسي، نتيجة تنقله بين مراكز متعددة كجناح وصانع ألعاب. ويتطلع مورينيو لإنهاء هذا التخبط عبر منح اللاعب دوراً محدداً يشبه الدور المحوري الذي لعبه أوزيل سابقاً، مستفيداً من التناغم الملحوظ بين غولر والمهاجم كيليان مبابي، في مشهد يعيد للأذهان الشراكة التاريخية التي جمعت أوزيل بكريستيانو رونالدو.
فرصة ذهبية للتحول
يعد الخروج المبكر للمنتخب التركي من منافسات كأس العالم 2026 عاملاً إيجابياً في صالح غولر؛ إذ سيتيح له الحصول على فترة إعداد كاملة مع ريال مدريد. وتعتبر هذه المرحلة حاسمة بالنسبة للاعب البالغ من العمر 21 عاماً، حيث يسعى مورينيو لاستغلال هذا الوقت لتعزيز قدرات اللاعب التكتيكية والبدنية، ليكون الركيزة الأساسية في صناعة اللعب خلال الموسم المقبل.


