اتفاق نووي جديد بين واشنطن والرياض: خريطة البرامج النووية في الشرق الأوسط

اتفاق نووي جديد بين واشنطن والرياض: خريطة البرامج

وقعت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية اتفاقية تعاون نووي مدتها 30 عاماً، تهدف إلى دعم الرياض في تطوير برنامج نووي مدني. جاءت هذه الخطوة عقب توقيع وزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان ووزير الطاقة الأمريكي كريس رايت على ما يعرف بـ اتفاقية 123، التي تمنح الشركات الأمريكية الضوء الأخضر لنقل التكنولوجيا النووية إلى المملكة.

تأتي هذه الاتفاقية في ظل تساؤلات حول طبيعة الضمانات الرقابية لمنع سباق التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط. وعلى الرغم من كون البلدين موقعين على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT)، إلا أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تشارك في صياغة هذا الاتفاق الثنائي، مما يفتح باب النقاش حول آليات الرقابة المستقبلية.

ملامح الاتفاق الأمريكي السعودي

تتضمن الاتفاقية شقين رئيسيين: نقل التكنولوجيا النووية، واتفاقية ضمانات ثنائية يُتوقع أن تشمل آليات تسمح للمفتشين الأمريكيين بمراقبة البرنامج السعودي لضمان حصر تخصيب الوقود في المستويات المخصصة للاستخدامات المدنية وتوليد الطاقة، بعيداً عن أي توجهات عسكرية.

منشأة
صورة بالأقمار الصناعية لمنشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في إيران.

خريطة البرامج النووية الإقليمية

لا يعد البرنامج السعودي الأول من نوعه في المنطقة، حيث تتبنى عدة دول برامج نووية ذات طابع مدني أو تقني متفاوت:

إيران

تعتمد طهران برنامجاً نووياً أثار جدلاً دولياً طويلاً. ورغم تأكيدات إيران على سلمية برنامجها، إلا أن تاريخها شهد مراحل متذبذبة من الرقابة الدولية، واتفاقيات مثل (JCPOA) التي سعت لتقييد التخصيب، وصولاً إلى التوترات العسكرية الأخيرة التي استهدفت قدرات البلاد النووية.

إسرائيل

تتبنى إسرائيل سياسة الغموض النووي، حيث ترفض تأكيد أو نفي امتلاكها لأسلحة نووية، كما أنها ليست موقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية. تشير تقارير دولية إلى امتلاكها ترسانة متقدمة، وتعد مفاعلاتها في ديمونة مركز الثقل في برنامجها النووي.

محطة
محطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات.

الإمارات العربية المتحدة

تمتلك الإمارات برنامجاً نووياً مدنياً شفافاً يعتمد على مفاعلات براكة التي صُممت بالتعاون مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، مع خضوع كامل لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

تركيا ومصر

تعتمد تركيا على محطة أكويو بالتعاون مع روسيا، بينما تعمل مصر على بناء محطة الضبعة النووية، وكلا البرنامجين يركزان بشكل أساسي على توليد الطاقة الكهربائية، مع خضوعهما لاتفاقيات دولية تمنع إعادة معالجة الوقود المستخدم لأغراض عسكرية.

العراق

بعد تدمير مفاعلاته السابقة خلال نزاعات العقود الماضية، يسعى العراق حالياً لبناء شراكات دولية مع روسيا والصين لتطوير طاقة نووية سلمية تساهم في حل أزمة الكهرباء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص