أسرار تقلبات طقس القمر: لماذا تعتبر فوهاته الأبرد في النظام الشمسي؟

أسرار تقلبات طقس القمر: لماذا تعتبر فوهاته الأبرد

كشف علماء روس عن حقائق مثيرة حول الظروف المناخية القاسية على سطح القمر، موضحين أن غياب الغلاف الجوي يلعب دوراً محورياً في خلق تباينات حرارية حادة بين النهار والليل القمري.

تباينات حرارية متطرفة

ووفقاً للبيانات العلمية، ترتفع درجة حرارة سطح القمر خلال النهار لتصل إلى ما يقارب 120-127 درجة مئوية، بينما تنخفض قبل الفجر بشكل حاد لتصل إلى نحو 173 درجة مئوية تحت الصفر. ويعود سبب هذه التقلبات الكبيرة إلى عدم وجود غلاف جوي يعمل كعازل طبيعي لتخفيف حرارة الشمس أو الاحتفاظ بها خلال ساعات الليل.

فوهات القمر: أبرد بقاع الكون

أشار الخبراء إلى أن ميل محور القمر شبه العمودي يجعل أشعة الشمس في القطبين القمريين منخفضة جداً فوق الأفق، مما يمنع وصول الضوء إلى أعماق الفوهات الكبيرة التي تظل في ظل دائم. وتؤدي هذه الظاهرة إلى انخفاض الحرارة داخل تلك الفوهات إلى 240 درجة مئوية تحت الصفر، لتصبح بذلك أبرد من متوسط درجة حرارة كوكب نبتون، الذي يبتعد عن الشمس مسافات شاسعة ويبلغ متوسط حرارته نحو 214 درجة مئوية تحت الصفر.

تقلص القمر: ظاهرة مستمرة

إلى جانب الظروف المناخية، كشف الباحثون عن ظاهرة جيولوجية لافتة، حيث تقلص قطر القمر بنحو 50 متراً على مدى القرون الماضية. ويعود هذا الانكماش إلى عملية التبريد المستمرة لباطن القمر، الذي كان يتمتع بحرارة عالية جداً منذ تشكله قبل نحو 4.5 مليار سنة، مؤكدين في الوقت ذاته أن هذا الانكماش لا يؤثر مطلقاً على كتلة القمر أو طبيعة جاذبيته المؤثرة على كوكب الأرض.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص