بعد مسيرة حافلة بالإصرار والتحدي، توج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم، منهياً رحلته في البطولة بأداء استثنائي توج بالفوز على الأرجنتين في المباراة النهائية التي جرت في نيوجيرسي، ليضيف لا روخا لقباً عالمياً جديداً إلى خزائنه.
بدأت رحلة إسبانيا في البطولة بتعادل محبط أمام الرأس الأخضر، لكن كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي أثبتت نضجاً تكتيكياً وتطوراً تصاعدياً مذهلاً مع كل مرحلة من مراحل البطولة، لتنهي المنافسات بسجل خالٍ من الهزائم امتد لـ 38 مباراة متتالية، مع استقبال هدف واحد فقط طوال البطولة.
رهان الشباب: جيل يكتب التاريخ
دخلت إسبانيا البطولة بمتوسط أعمار بلغ 26.19 عاماً، لتكون سادس أصغر تشكيلة بين المنتخبات الـ 48 المشاركة. هذا الرهان على دماء جديدة أثبت نجاحه، حيث برزت مواهب شابة مثل باو كوبارسي ولامين يامال (19 عاماً)، ونيكو ويليامز، إلى جانب بيدري، الذين شكلوا العمود الفقري للفريق.
طريق شاق نحو المجد
لم يكن الطريق مفروشاً بالورود؛ فبعد التعادل الافتتاحي، استعادت إسبانيا توازنها بفوز على السعودية ثم أوروجواي. وفي الأدوار الإقصائية، أظهر الفريق شخصية البطل، حيث حسمت أهداف ميكيل ميرينو المتأخرة مواجهتي البرتغال وبلجيكا، قبل أن يقدم الفريق عرضاً تكتيكياً مثالياً أمام فرنسا في نصف النهائي، انتهى بفوز مستحق بهدفين نظيفين.
الهيمنة على المباراة النهائية
في النهائي، فرضت إسبانيا سيطرتها المطلقة بنسبة استحواذ بلغت 65%، مما أرهق الأرجنتين ذهنياً وبدنياً. ورغم التكافؤ الدفاعي، نجح فيران توريس في تسجيل هدف الحسم في الدقيقة 106 من الشوط الإضافي الأول، ليمنح بلاده الكأس الغالية.
مستقبل واعد
مع هذا القوام الشاب والمدرب لويس دي لا فوينتي الذي مدد عقده حتى 2028، تبدو إسبانيا مرشحة للاستمرار في فرض هيمنتها على كرة القدم الدولية خلال السنوات المقبلة، خاصة مع اقتراب استضافة كأس العالم 2030 حيث سيكون نجوم الفريق الحالي في ذروة عطائهم.


