في مشهدٍ تداخلت فيه مشاعر الفرح بالوداع، تحولت شوارع نيويورك إلى ساحة احتفالات صاخبة لجماهير لا روخا، عقب تتويج المنتخب الإسباني بلقب كأس العالم، في انتصارٍ لم يكن مجرد فوزٍ عابر، بل إيذاناً ببدء حقبة ذهبية جديدة لمنتخبٍ شاب يبلغ متوسط أعمار لاعبيه 26 عاماً، بقيادة الموهبة الاستثنائية لامين يامال.

لم يكن طريق إسبانيا نحو اللقب مفروشاً بالورود؛ فرغم السيطرة الميدانية وتفوق إسبانيا في خلق الفرص، واجه المنتخب الأرجنتيني خصماً عنيداً حافظ على نظافة شباكه حتى الأشواط الإضافية. وجاءت نقطة التحول في الدقيقة 93 بطرد إنزو فرنانديز، قبل أن ينهي فيران توريس آمال الألبيسيليستي بهدف حاسم في الدقيقة 106.
وعن هذا التحول الجيلي، يقول المشجع برايان لاسي: إنه بداية جيل جديد، لقد انتهى عهد ميسي، وحان الآن وقت لامين يامال. نحن لا ننظر إلى الماضي، نحن نحتفل بكوننا أبطالاً للعالم.

نهاية حقبة البرغوث
على الجانب الآخر، عاشت جماهير الأرجنتين لحظات من الحزن الممزوج بالفخر، مدركين أنهم شهدوا الفصل الأخير في مسيرة الأيقونة ليونيل ميسي الذي أعاد الكرة الأرجنتينية إلى قمة المجد. وفي ساحة تايمز سكوير، عبرت المشجعة ليلي عن امتنانها قائلة: ما قدمه ميسي لا يضاهى، لقد منحنا سعادة لا توصف، ووضع منتخبنا في نهائي المونديال ثلاث مرات.

وأشار المشجع خواكين مارتينيز، الذي سافر من الأرجنتين لحضور المباراة، إلى حجم الفراغ الذي سيتركه رحيل ميسي، موضحاً أن الأجيال الشابة لم تعرف قائداً للمنتخب سواه، وأن المرحلة القادمة ستتطلب عملاً شاقاً لإعادة بناء الفريق بعد رحيل أسطورته.



