دخل نهائي كأس العالم 2026 بين إسبانيا والأرجنتين، الذي احتضنه ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، سجل التاريخ الكروي من أوسع أبوابه، بعد أن عجز المنتخبان عن هز الشباك طوال الوقت الأصلي للمباراة، لتمتد المواجهة إلى الأشواط الإضافية وسط ترقب جماهيري عالمي.
شهدت المباراة إثارة بالغة، وتضاعفت الضغوط على المنتخب الأرجنتيني بعد طرد نجم خط الوسط إنزو فيرنانديز في الدقائق الأخيرة من الشوط الثاني، مما زاد من تعقيد الحسابات التكتيكية في الموقعة التي حُبست فيها الأنفاس.
تاريخ من الدراما الإضافية
تعد هذه المواجهة هي التاسعة في تاريخ نهائيات كأس العالم التي لا تحسم نتيجتها في الوقت الأصلي. ومن اللافت أن النسخ السابقة التي تجاوزت الـ 90 دقيقة شهدت سيناريوهات متباينة، حيث حُسمت ثلاث منها فقط عبر ركلات الترجيح، بينما انتهت البقية في غمار الأشواط الإضافية.
استعرض التاريخ محطات بارزة في هذا السياق:
- نسخة 1934: افتتحت إيطاليا هذا السجل الدراماتيكي بفوزها على تشيكوسلوفاكيا (2-1).
- نسخة 1966: توجت إنجلترا بلقبها التاريخي أمام ألمانيا (4-2).
- نسخة 1978: حسمت الأرجنتين اللقب لصالحها أمام هولندا (3-1).
ركلات الترجيح: عنق الزجاجة
في محطات أخرى، تحولت ركلات الترجيح إلى الفيصل الأخير لتحديد هوية البطل:
- مونديال 1994: شهد المشهد الختامي أول ركلات ترجيح في تاريخ النهائيات، حيث ابتسم الحظ للبرازيل أمام إيطاليا (3-2).
- مونديال 2006: تكرر السيناريو ذاته بتتويج إيطاليا على حساب فرنسا (5-3) بعد تعادل إيجابي (1-1).
أهداف الحسم القاتلة
وفي الألفية الجديدة، شهدت الأشواط الإضافية لحظات فارقة حسمت اللقب دون الحاجة إلى ركلات الترجيح:
- جنوب أفريقيا 2010: سجل أندريس إنييستا هدفه الأسطوري ليمنح إسبانيا لقبها المونديالي الوحيد على حساب هولندا.
- البرازيل 2014: خطف ماريو غوتزه اللقب لألمانيا بهدف قاتل في شباك الأرجنتين.


