يُسدل الستار، الأحد 19 يوليو/تموز، على بطولة كأس العالم 2026، بالمباراة النهائية المرتقبة بين الأرجنتين وإسبانيا على ملعب ميتلايف في نيويورك نيوجيرسي، في ختام أكبر نسخة في تاريخ البطولة، سواء من حيث عدد المنتخبات المشاركة أو الرقعة الجغرافية التي استضافت الحدث.
شهدت البطولة لأول مرة مشاركة 48 منتخباً بدلاً من 32، وتوزعت المباريات على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بإجمالي 104 مباريات امتدت على مدار نحو ستة أسابيع. وتسعى الأرجنتين للاحتفاظ باللقب للمرة الرابعة في تاريخها، بينما تطمح إسبانيا لحصد لقبها الثاني بعد عام 2010. كما سجلت البطولة رقماً قياسياً بـ 307 أهداف قبل انطلاق المباراة النهائية.
توسيع المشاركة ومنح الفرصة لمنتخبات جديدة
كان رفع عدد المنتخبات إلى 48 أحد أبرز التحولات في مونديال 2026. ورغم التخوف من تفاوت المستويات، أثبتت منتخبات قليلة الخبرة حضوراً فنياً قوياً، مثل الرأس الأخضر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكوراساو، مما أسهم في توسيع الخريطة الكروية العالمية.
حضور جماهيري وأجواء عالمية
سجلت البطولة أرقاماً قياسية في الحضور الجماهيري؛ إذ تجاوز إجمالي عدد المتفرجين 6.25 ملايين متفرج حتى نهاية دور الـ 16، بمتوسط 65 ألف متفرج للمباراة الواحدة، وبنسبة إشغال للملاعب بلغت 99.7 في المئة. كما حصدت البطولة تفاعلاً رقمياً هائلاً تجاوز 20 مليار مشاهدة لمقاطع الفيديو المتعلقة بها.
انتقادات تنظيمية للولايات المتحدة
واجهت الولايات المتحدة، بصفتها المضيف الرئيسي، انتقادات تتعلق بإجراءات التأشيرات، ومن أبرزها منع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول أراضيها رغم امتلاكه تأشيرة سارية. كما أثار تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراجعة عقوبة انضباطية للاعب المنتخب الأمريكي فولارين بالوغون جدلاً واسعاً حول استقلالية قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
كما عانى المنتخب الإيراني من ترتيبات سفر قاسية فرضتها القيود الأمريكية، حيث سُمح للاعبيه بدخول البلاد قبل المباريات بفترة وجيزة، مما أثر على جاهزيتهم البدنية.
تحديات التكاليف والطقس
اشتكى المشجعون من الارتفاع الكبير في أسعار التذاكر نتيجة نظام التسعير الديناميكي، بالإضافة إلى تكاليف التنقل الجوي بين المدن المتباعدة. وعلى الصعيد الفني، فُرضت استراحات إلزامية لشرب المياه في منتصف كل شوط بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وهي خطوة انتقدها البعض لتحولها إلى فرصة للمدربين لتقديم توجيهات تكتيكية أو بث إعلانات تجارية.
المشاركة العربية
شهدت البطولة أكبر مشاركة عربية تاريخياً بثمانية منتخبات، تصدرها المنتخب المغربي الذي بلغ ربع النهائي، والمنتخب المصري الذي وصل للأدوار الإقصائية للمرة الأولى، بينما ودعت بقية المنتخبات (الجزائر، السعودية، العراق، الأردن، قطر، تونس) من الأدوار الأولى، مما كشف عن تفاوت في المستويات والحاجة لتطوير الإعداد البدني والخططي.


