مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026، تتجه الأنظار نحو المقصورة الرئيسية التي ستشهد حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في أول ظهور له من المدرجات لمتابعة مباريات البطولة، حيث من المنتظر أن يشارك رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو في مراسم تسليم الكأس للفائز.
دبلوماسية الملاعب: الأرجنتين في صدارة المشهد
رغم التكتم الرسمي من البيت الأبيض، حيث اكتفت المتحدثة كارولين ليفيت بالإشارة إلى أن الصحفيين سيحصلون على إجابة ممتعة حول هوية الفريق الذي سيشجعه ترامب، إلا أن المؤشرات السياسية والرياضية ترجح كفة المنتخب الأرجنتيني.
تستند هذه التوقعات إلى عدة عوامل جوهرية:
- التحالف السياسي: تربط ترامب علاقة وثيقة بالرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، الذي يعد أحد أبرز حلفائه الدوليين، وقد تجسد هذا التقارب في تسهيلات اقتصادية متبادلة بين واشنطن وبوينس آيرس.
- موقف الإدارة الأمريكية: أبدت واشنطن دعماً غير مباشر للأرجنتين خلال البطولة، خاصة في ملف جزر مالفيناس، حيث أكد مسؤولون في البيت الأبيض على مبدأ حرية التعبير رداً على لافتات اللاعبين الأرجنتينيين.
- الإعجاب الشخصي: لا يخفي ترامب إعجابه الكبير بالنجم ليونيل ميسي، حيث وصفه خلال استقبال فريق إنتر ميامي بأنه لاعب استثنائي قد يتفوق على الأسطورة بيليه، مشيداً بدوره في تنشيط اقتصاد ولاية فلوريدا.
توترات دبلوماسية في المدرجات
على الجانب الآخر، تبدو احتمالية دعم ترامب للمنتخب الإسباني مستبعدة في ظل التوتر الذي شاب علاقاته برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وقد أضفت هذه الخلافات السياسية طابعاً رمزياً على النهائي، خاصة مع تأكيد حضور سانشيز للمباراة، مما يجعل اللقاء الرياضي محاطاً بتعقيدات دبلوماسية واضحة.
تصريحات مثيرة للجدل
في سياق متصل، أثار ترامب جدلاً واسعاً باقتراحه الأخير القاضي بمنح الولايات المتحدة فرصة أخرى لاستضافة البطولة مستقبلاً دون مشاركة المكسيك وكندا، وهو تصريح جاء لافتاً في وقت يتباهى فيه الرئيس الأمريكي بنجاح استضافة نسخة 2026 التي مُنحت خلال ولايته الأولى في عام 2018.


