يختتم ديدييه ديشامب رحلته التاريخية مع المنتخب الفرنسي لكرة القدم، والتي امتدت لـ 14 عاماً، عندما يقود الديوك في مواجهة إنجلترا يوم السبت المقبل، في مباراة تحديد المركز الثالث ضمن نهائيات كأس العالم 2026.
وبينما يستعد ديشامب (57 عاماً) لطي هذه الصفحة، تترقب الجماهير الفرنسية الخطوة القادمة، حيث يبرز اسم زين الدين زيدان كمرشح أول لخلافته، وهو زميله السابق في المنتخب وأحد أساطير الكرة الفرنسية.
ديشامب: المهندس الذي أعاد بناء فرنسا
سيبقى ديشامب في ذاكرة الفرنسيين كمهندس التتويج التاريخي بكأس العالم 2018، وهو الإنجاز الذي تحقق بعد 20 عاماً من حمله للقب كقائد للمنتخب. لقد نجح في انتشال الفريق من حالة التخبط التي شهدها في عام 2010، ليقود جيلاً جديداً من النجوم، وعلى رأسهم كيليان مبابي، نحو المجد العالمي.
وعلى الرغم من مرارة الخسارة الأخيرة أمام إسبانيا في نصف النهائي، إلا أن سجل ديشامب يظل استثنائياً، حيث نجح في قيادة فرنسا للوصول إلى نصف النهائي في خمس من أصل سبع بطولات كبرى شارك فيها. وحول سر هذا النجاح، قال ديشامب: أعتقد أن امتلاك لاعبين موهوبين هو السبب، لكنني أعتقد أيضاً أنني قمت بعمل جيد.
شهدت البطولة الحالية تحولاً في أسلوب ديشامب التكتيكي، حيث منح حرية أكبر لنجومه مثل مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليس، مبتعداً عن التحفظ الدفاعي الذي ميز فترات سابقة، رغم أن هذه المغامرة لم تكلل بالوصول إلى النهائي في الولايات المتحدة.
زيدان.. الخليفة المنتظر
أصبحت مسألة تولي زين الدين زيدان تدريب المنتخب الفرنسي سراً معلناً. فبعد رحيله عن ريال مدريد في عام 2021، كرس زيدان وقته للتحضير لهذه المهمة التي لطالما وصفها بأنها حلم.
وفي تصريحات سابقة، أكد فيليب ديالو، رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، أن اختيار المدير الفني القادم يجب أن يقع على شخص يحظى بإجماع وطني، وهو الوصف الذي ينطبق تماماً على زيدان (54 عاماً)، الذي يمتلك كاريزما وتاريخاً يؤهله لقيادة أحد أكبر المنتخبات في العالم.


