تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2026، في مواجهة مرتقبة تجمع بين المنتخب الإسباني ونظيره الأرجنتيني، حيث يسعى الماتادور لانتزاع لقبه الثاني في تاريخه، بينما يطمح راقصو التانغو لمعادلة أرقام قياسية تاريخية.
طموحات متباينة في ليلة الحسم
تخوض إسبانيا نهائيها الثاني بعد تتويجها الأول في جنوب إفريقيا عام 2010، متسلحة بأداء دفاعي وهجومي متوازن. في المقابل، تسعى الأرجنتين في سابع نهائي لها إلى تعزيز رصيدها من الألقاب، ومعادلة كبار القارة العجوز (ألمانيا وإيطاليا) في عدد مرات التتويج، وملاحقة البرازيل صاحبة الرقم القياسي (5 ألقاب).
أوراق رابحة ورهان النجوم
تعول الأرجنتين على قائدها ليونيل ميسي، متصدر ترتيب الهدافين في البطولة بالتساوي مع كيليان مبابي برصيد 8 أهداف. وعلى الجانب الآخر، تضع إسبانيا آمالها على الموهبة الشابة لامين جمال (19 عاماً)، الذي قدم مستويات استثنائية جعلت المنتخب الإسباني يطمح لحسم اللقاء في وقته الأصلي بعيداً عن حسابات ركلات الترجيح.
إسبانيا: حصن دفاعي لا يقهر
دخلت إسبانيا التاريخ في هذه النسخة بكونها أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات متتالية، ولم تتأخر في النتيجة مطلقاً. وبعد إقصاء منتخبات أوروبية عريقة كفرنسا والبرتغال، تسعى إسبانيا لتعزيز سلسلة مبارياتها الخالية من الهزائم التي وصلت إلى 37 مباراة متتالية.
الأرجنتين: ملوك العودة والروح القتالية
أثبتت الأرجنتين قدرتها على التعامل مع الضغوط، حيث نجحت في قلب تأخرها في أكثر من مناسبة خلال الأدوار الإقصائية. وتطمح كتيبة التانغو لتصبح ثالث دولة في التاريخ تنجح في الاحتفاظ باللقب العالمي بعد إيطاليا والبرازيل، رغم التحدي التاريخي المتمثل في نحس حاملي اللقب الذين خسروا النهائيات الثلاثة الأخيرة التي وصلوا إليها.
تاريخ المواجهات
تتساوى الكفة في المواجهات المباشرة بين المنتخبين بـ 6 انتصارات لكل منهما، مع تفوق إسباني طفيف في المواجهات خلال القرن الحادي والعشرين. وتبرز في ذاكرة الجماهير المواجهة الودية عام 2018 التي انتهت بفوز كاسح لإسبانيا 6-1، بينما تعود آخر مواجهة مونديالية بينهما إلى عام 1966 والتي حسمتها الأرجنتين لصالحها 2-1.
عوامل الحسم
تترقب الجماهير دور اللاعبين البدلاء، بعد التألق اللافت للمهاجم لاوتارو مارتينيس مع الأرجنتين، والمستوى التهديفي لميكيل أويارسابال مع إسبانيا. ومع عدم وجود إصابات مؤثرة في صفوف المنتخبين، تظل كل الاحتمالات مفتوحة في ليلة قد تغير مسار التاريخ الكروي للبلدين.


