أثار الحساب الرسمي لجائزة الكرة الذهبية (Ballon dOr) جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، بطرحه تساؤلاً جوهرياً حول إمكانية تتويج لاعب ينشط خارج الدوريات الأوروبية بالجائزة الأرفع فردياً في عالم كرة القدم. وجاء هذا التساؤل مرفقاً بصورة للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو بقميص ناديه الحالي النصر السعودي، مما أعاد فتح النقاش حول معايير الجائزة وتاريخها.
Can you win the Ballon d’Or without playing for a European club? ?
The answer ??#ballondorhttps://t.co/tvRsxpFL2P— Ballon dOr (@ballondor) July 16, 2026
تطور معايير الجائزة عبر التاريخ
استعرض التقرير الرسمي للجائزة مسار تطورها منذ تأسيسها عام 1956 على يد مجلة فرانس فوتبول، حيث كانت في بدايتها مقصورة حصراً على اللاعبين الأوروبيين الذين يمارسون نشاطهم داخل القارة العجوز. وشهد عام 1995 تحولاً جذرياً بفتح الأبواب أمام جميع الجنسيات، مع بقاء شرط الاحتراف في الأندية الأوروبية قائماً، قبل أن تُسقط اللجنة المنظمة كافة القيود في عام 2007 لتصبح الجائزة كونية بامتياز.
هيمنة أوروبية مستمرة
رغم التغييرات القانونية، تؤكد لغة الأرقام أن الكرة الذهبية ظلت أسيرة للأندية الأوروبية في العقدين الأخيرين. فمنذ عام 2007 وحتى يومنا هذا، توج باللقب كوكبة من النجوم الذين قادوا أنديتهم الأوروبية لمنصات التتويج، لا سيما في دوري أبطال أوروبا، ومنهم كاكا، كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، لوكا مودريتش، كريم بنزيما، رودري، وعثمان ديمبيلي.
استثناءات تاريخية
على الرغم من القاعدة الصلبة، شهد التاريخ حالتين استثنائيتين لافتتين:
- ليونيل ميسي (2023): أصبح الأرجنتيني أول لاعب يتوج بالجائزة وهو يمثل نادياً غير أوروبي (إنتر ميامي)، إلا أن التقييم الفني اعتمد في جوهره على إنجازاته مع فريقه السابق باريس سان جيرمان، وفقاً لنظام التقييم الموسمي المعتمد حالياً.
- ميغان رابينو (2019): في فئة السيدات، كسرت الأمريكية رابينو، لاعبة نادي سياتل رين إف سي، الهيمنة الأوروبية لتصبح أول لاعبة تحقق الجائزة دون الارتباط بنادٍ في القارة العجوز.
وتأتي هذه التساؤلات في وقت يشتد فيه الصراع على الجائزة، مع بروز أسماء مثل ليونيل ميسي ولامين جمال كمرشحين بارزين بعد تألقهما في مونديال 2026، مما يضع معايير فرانس فوتبول تحت مجهر المتابعين مجدداً.


