إسرائيل نحو انتخابات أكتوبر 2026: هل يطيح تحدي التجنيد بحكومة نتنياهو؟

إسرائيل نحو انتخابات أكتوبر 2026: هل يطيح تحدي ال

يستعد الكنيست الإسرائيلي لحل نفسه يوم الجمعة المقبل، تمهيداً لإجراء انتخابات عامة في 27 أكتوبر 2026، في خطوة تنهي ولاية برلمانية كاملة هي الأولى من نوعها منذ عام 1988.

تأتي هذه الانتخابات في ظل فترة بالغة التعقيد، شهدت فيها إسرائيل حروباً متزامنة في غزة، ولبنان، ومواجهات إقليمية، فضلاً عن توسع غير مسبوق في الاستيطان بالضفة الغربية المحتلة، وسط انتقادات دولية واسعة لسياسات حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة.


آلية النظام الانتخابي

يعتمد النظام الانتخابي في إسرائيل على التمثيل النسبي الوطني، حيث يصوت الناخبون لقوائم حزبية وليس لأفراد. وتُخصص المقاعد في الكنيست المكون من 120 عضواً بناءً على حصة كل حزب من الأصوات، شريطة تجاوز عتبة الحسم البالغة 3.25 بالمئة. ونظراً لعدم حصول أي حزب على أغلبية مطلقة تاريخياً، تظل عملية تشكيل الائتلافات الحكومية هي الركيزة الأساسية للحكم.

أبرز المتنافسين

تشير استطلاعات الرأي الأخيرة إلى منافسة محتدمة بين حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، وحزب يشار الجديد بزعامة رئيس الأركان السابق جادي آيزنكوت، الذي يطرح نفسه كبديل وسطي ينتقد إدارة نتنياهو للحروب والانقسامات الداخلية.

Eisenkot
جادي آيزنكوت، زعيم حزب يشار، خلال جنازة ابنه الذي قُتل في غزة.

كما يبرز تحالف معاً الذي يضم رئيسي الوزراء السابقين نفتالي بينيت ويائير لابيد، في محاولة لتقديم بديل يجمع بين البراغماتية اليمينية والإصلاحات المؤسسية.

ملفات ساخنة: الحرب والتجنيد

على الرغم من حدة الخطاب الانتخابي، إلا أن المعارضة لم تقدم رؤية جوهرية مغايرة لسياسات نتنياهو المتعلقة بالحروب المستمرة، حيث تركزت الانتقادات على أسلوب الإدارة وتأثيرها على العلاقات الدولية بدلاً من جوهر الصراع.

في المقابل، يبرز ملف تجنيد الحريديم (اليهود المتشددين) كقضية مركزية؛ إذ يرفض قادة المعارضة استمرار سياسة نتنياهو في إعفاء هذه الفئة من الخدمة العسكرية لضمان بقاء ائتلافه الحكومي، وهو ما أثار احتجاجات شعبية واسعة.

احتجاجات
محتجون من اليهود المتشددين يتظاهرون ضد التجنيد الإجباري في القدس.

توقعات النتائج

تظهر التقديرات الحالية أن أياً من المعسكرين قد لا يتمكن من حسم أغلبية برلمانية (61 مقعداً) بمفرده. فبينما يُتوقع أن يحصد معسكر المعارضة 59 مقعداً، يكتفي معسكر نتنياهو بـ 51 مقعداً، مع بقاء 10 مقاعد للأحزاب العربية التي تلعب دوراً محدوداً تقليدياً في تشكيل الائتلافات الحكومية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص