في مشهد سينمائي تحول إلى حقيقة على أرض الواقع، يستعد العالم لمتابعة مواجهة استثنائية في نهائي كأس العالم بين الأرجنتين وإسبانيا، حيث يلتقي أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، ليونيل ميسي، بـ وريثه في مركز الجناح الأيمن، الشاب الموهوب لامين يامال.
هذا اللقاء ليس مجرد مباراة كرة قدم؛ فهو يجسد مسيرة أسطورة الأرجنتين الذي يواصل العطاء في سن الـ 39، مقابل صعود صاروخي للموهبة الإسبانية التي لم تتجاوز 19 عاماً، في حدث يجمع بين عبق الماضي وطموح المستقبل.
من حوض الاستحمام إلى نهائي المونديال
تعود جذور هذه القصة إلى عام 2007، حين التقى ميسي -الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً- بالرضيع لامين يامال، الذي لم يتجاوز عمره خمسة أشهر. التقط المصور جون مونفورت سلسلة صور أيقونية لميسي وهو يداعب الطفل، لتصبح هذه الصور اليوم رمزاً لتسليم الشعلة بين جيلين.
يقول مونفورت واصفاً تلك اللحظة: لم يكن لدى ميسي أدنى فكرة عن كيفية التعامل مع طفل، لكنها كانت مصادفة قدرية لا يمكن كتابتها في سيناريو فيلم.
كواليس الصورة
جاءت تلك الصور نتيجة سحب قرعة نظمته صحيفة سبورت الكتالونية بالتعاون مع يونيسف، حيث فازت عائلة لامين يامال بفرصة التقاط صور مع نجوم الفريق الأول لبرشلونة. لم يكن أحد يعلم حينها أن هذا الرضيع سيصبح يوماً ما المنافس الذي يواجه ميسي في نهائي كأس العالم.
عن الأمين والجدير بالثقة
نشأ لامين يامال في حي روكافوندا، وهو حي للطبقة العاملة شمال برشلونة. واسمه لامين يحمل معنى الأمين أو الجدير بالثقة، بينما استمد اسم يامال من اسم جمال. يعبر يامال دائماً عن امتنانه لوالديه اللذين كافحا مادياً لتمكينه من ممارسة كرة القدم، حيث يحتفل بأهدافه برسم رمز بريد حيه (304) بأصابعه.
وفي تعليقه على المواجهة المرتقبة، يقول المصور مونفورت: أنا مشجع لبرشلونة، وأتمنى أن يختتم ميسي مسيرته بلقب عالمي ثانٍ، لكن لامين يامال يمثل الحاضر والمستقبل. قلبي ينفطر أمام هذه المواجهة، فهي نهاية سعيدة لقصة بدأت قبل عقدين.


