يستعد نجم خط وسط المنتخب الإسباني، داني أولمو، لخوض أهم محطة في مسيرته الكروية، حين يواجه منتخب الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026، الأحد المقبل، طامحاً في قيادة لا روخا نحو التتويج باللقب العالمي الثاني في تاريخه.
بدأت رحلة أولمو الاستثنائية في عام 2014، حين اتخذ قراراً جريئاً وغير مألوف وهو في السادسة عشرة من عمره، بمغادرة أكاديمية لاماسيا الشهيرة في برشلونة والانتقال إلى نادي دينامو زغرب الكرواتي. خطوة أثارت حينها الكثير من التساؤلات، لكنها أثبتت لاحقاً أنها كانت المسار الصحيح نحو النجومية العالمية.
وفي هذا السياق، أوضح المدير الرياضي السابق لدينامو زغرب، ماركو فوكيليتش، أن فلسفة النادي اعتمدت على منح المواهب الشابة فرصة الظهور المبكر، وهو ما كان يفتقده اللاعب في برشلونة، حيث يتأخر صعود اللاعبين للفريق الأول غالباً حتى سن الثانية والعشرين.
تحديات الغربة وصناعة البطل
لم تكن البداية مفروشة بالورود، فقد واجه أولمو تحديات اللغة والثقافة وصعوبة التأقلم بعيداً عن دياره. ورغم ذلك، يؤكد فوكيليتش أن اللاعب أظهر شخصية صلبة وموهبة استثنائية مكنته من تجاوز العقبات منذ كان طفلاً.
من جانبه، أشاد مدربه السابق نيناد بيليتسا، الذي كان له دور محوري في تطوره، بإمكانات أولمو، واصفاً إياه بأنه أفضل لاعب أشرف على تدريبه طوال مسيرته، متفوقاً على أسماء بارزة مثل ماريك هامشيك وليوناردو بونوتشي ويوشكو جفارديول. وأكد بيليتسا أن أولمو كان صاحب الدور الحاسم في قيادة الفريق للفوز بنهائي كأس كرواتيا بعد عودته من الإصابة.
كما نقل الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا تصريحات بيليتسا التي وصف فيها أولمو بأنه الأفضل عالمياً في التحرك بين الخطوط، والربط بين زملائه، وامتلاك رؤية ثاقبة تجعل منه لاعباً متكاملاً في صناعة وتسجيل الأهداف.
وفاء للقميص الإسباني
خلال سنوات تألقه في كرواتيا، طالبت أصوات محلية بضمه للمنتخب الكرواتي، لكن بيليتسا أكد أن أولمو كان واضحاً في قراره منذ البداية برغبته في تمثيل منتخب إسبانيا، وهو الطموح الذي تحقق لاحقاً عبر التدرج في منتخبات الشباب وصولاً إلى الفريق الأول.
90 دقيقة تفصل المنتخب الإسباني لكرة القدم عن تحقيق إنجاز تاريخي يسجل في موسوعة غينيس للأرقام القياسية.. ما تفاصيله؟#الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/AkVKIVIdph
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 15, 2026
ويختتم مسؤولو دينامو زغرب بالإشارة إلى أن سر نجاح أولمو يكمن في تواضعه واستعداده الدائم للتعلم، وهي الصفات التي صقلت شخصية المقاتل الذي يستعد اليوم لأهم اختبار في مسيرته الكروية في نهائي المونديال.


