ليونيل ميسي: الملك الذي لا يشيخ في رحلة البحث عن المجد المونديالي

ليونيل ميسي: الملك الذي لا يشيخ في رحلة البحث عن

قبل أربع سنوات، ساد اعتقاد بأن مسيرة ليونيل ميسي الدولية قد وصلت إلى محطتها الأخيرة، خاصة بعد التتويج بلقب كأس العالم في قطر 2022. لكن البرغوث الأرجنتيني عاد ليثبت أن التوقعات لا تنطبق على الأساطير، حيث يقود اليوم في سن التاسعة والثلاثين منتخب بلاده إلى نهائي كأس العالم 2026 للمرة الثانية على التوالي.

في المواجهة الحاسمة ضد إنجلترا، لم يكن ميسي مجرد قائد، بل كان العقل المدبر للفوز بنتيجة 2-1، حيث ساهم بتمريرتين حاسمتين رفعتا رصيده إلى أربع تمريرات حاسمة وثمانية أهداف في البطولة، ليصبح هدافاً مشاركاً وأحد أبرز صناع اللعب.

ميسي في مواجهة الأسود الثلاثة

لم يسبق لميسي أن واجه إنجلترا في مسيرته الكروية، وقد بدت هذه المواجهة كاختبار حقيقي لصمود دفاعات الأسود الثلاثة بقيادة توماس توخيل. ورغم تقدم إنجلترا عبر أنتوني جوردون في الدقيقة 55، إلا أن ميسي قلب الطاولة بذكائه التكتيكي، حيث استحوذت الأرجنتين على الكرة بنسبة 88% في الدقائق الـ 37 التي تلت الهدف.

وعن هذا الأداء، قال مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني: إنه أفضل لاعب في التاريخ، لا أعرف ما الذي عليه فعله أكثر مما فعل ليثبت ذلك. بينما علق المحلل ميكا ريتشاردز: لديهم ليونيل ميسي. لديهم الأفضل على مر العصور، والأمر يتعلق باللحظات الحاسمة، وهذا هو سبب كونه الملك.

أرقام قياسية في ليلة الإقصاء

سجل ميسي أرقاماً استثنائية في مباراة إنجلترا؛ حيث أكمل 9 مراوغات ناجحة وصنع هدفي الفوز، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز في مباراة إقصائية بكأس العالم منذ عام 1966. كما تفوق في لمسات الكرة داخل منطقة الجزاء وصناعة الفرص على كامل لاعبي المنتخب الإنجليزي مجتمعين.

الهدف الأول جاء من ركلة ركنية مبتكرة هيأها ميسي لإنزو فرنانديز في الدقيقة 85، ثم أتبعها بكرة عرضية متقنة حولها لاوتارو مارتينيز إلى هدف الفوز في الوقت القاتل.

سباق الحذاء الذهبي

ليونيل
ليونيل ميسي هو الهداف التاريخي للأرجنتين برصيد 125 هدفاً دولياً.

يتقاسم ميسي حالياً صدارة هدافي مونديال 2026 مع كيليان مبابي برصيد 8 أهداف لكل منهما. ومع تبقي المباراة النهائية ضد إسبانيا، يمتلك ميسي أفضلية في حال التعادل بالهداق بفضل تفوقه في عدد التمريرات الحاسمة.

إعادة ابتكار الأسطورة

منذ اعتزاله الدولي المؤقت في 2016، نجح ميسي في إعادة ابتكار نفسه تكتيكياً أكثر من خمس مرات. واليوم، وهو يستعد لمواجهة إسبانيا في نيوجيرسي، يطرح الجميع سؤالاً: هل ستكون هذه هي المحطة الأخيرة؟ فهو سيبلغ 43 عاماً في مونديال 2030.

لكن مع اللاعب الذي فاز بالكرة الذهبية ثماني مرات، يبدو أن التكهن بنهاية الرحلة أمر محفوف بالمخاطر، فميسي لا يزال يبرهن في كل مباراة أنه يمتلك مفاتيح اللعب التي تعجز التكتيكات الدفاعية عن إيقافها.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص