توتر سياسي يسبق القمة الكروية
أثارت فيكتوريا فييارويل، نائبة الرئيس الأرجنتيني، جدلاً واسعاً قبل المواجهة المرتقبة بين منتخبي الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم، واصفةً المنتخب الإنجليزي بـالقراصنة الغاصبين.
وفي منشور لها عبر منصة إكس، أكدت فييارويل أن المباراة تتجاوز كونها مجرد حدث رياضي، قائلة: نحن نلعب ضد القراصنة الغاصبين، هذه ليست مجرد مباراة عادية. وتأتي هذه التصريحات في ظل النزاع التاريخي المستمر حول سيادة جزر فوكلاند (التي تعرف في الأرجنتين باسم مالفيناس) في جنوب المحيط الأطلسي.
استحضار التاريخ والرموز الوطنية
أوضحت فييارويل أن دوافعها تتجاوز الرياضة، حيث أضافت: لن أكون دبلوماسية ولن أتحلى بالهدوء؛ الأمر دائماً يعني شيئاً أكثر ضد الإنجليز. إنها قضية مالفيناس، إنها ذكرى دييغو (مارادونا)، وهي المحاولة الأخيرة لليو (ميسي)، والأمر يتعلق بوقف الغزاة.
يُذكر أن والد فييارويل كان من المحاربين الذين شاركوا في حرب فوكلاند عام 1982، والتي اندلعت بين الديكتاتورية العسكرية في الأرجنتين والمملكة المتحدة، وانتهت بانتصار بريطاني مخلفاً مئات القتلى من الجانبين.
تباين المواقف داخل المعسكر الأرجنتيني
على الجانب الآخر، سعت البعثة الرياضية الأرجنتينية إلى فصل السياسة عن الرياضة. حيث صرح مدرب المنتخب ليونيل سكالوني قائلاً: إنها مباراة كرة قدم، ببساطة. خلط الرياضة بالسياسة سيكون ضرباً من الجنون.
وفي سياق متصل، اتخذت السلطات الأرجنتينية إجراءات أمنية صارمة لمباراة نصف النهائي في أتلانتا، حيث أعلنت وزيرة الأمن، أليخاندرا مونتوليفا، عن حظر دخول الجماهير إلى الملعب بأي أعلام أو رموز تشير إلى جزر فوكلاند، وذلك لتجنب أي توترات سياسية داخل المدرجات.


