دعت اتحاد قدامى محاربي حرب جزر مالفيناس في الأرجنتين، الجماهير الرياضية إلى التركيز حصراً على الجانب الكروي في نصف نهائي كأس العالم المرتقب أمام إنجلترا، محذرين من تحويل المباراة إلى منصة سياسية لاستحضار النزاعات التاريخية حول السيادة على الجزر.
فصل الرياضة عن التاريخ
أكد الاتحاد في بيان رسمي أن المباراة ليست ثأراً عسكرياً ولا تعويضاً تاريخياً، مشدداً على ضرورة احترام ذكرى الجنود الأرجنتينيين الذين قضوا في صراع عام 1982، الذي أودى بحياة 649 جندياً أرجنتينياً و255 جندياً بريطانياً، دون الانزلاق إلى خطابات الكراهية أو التعصب.
وجاء في نص البيان: نعتبر أنه من الضروري رسم خط واضح وثابت بين الشغف الرياضي والقضية الوطنية. إن السيادة تُدافع عنها في المحافل الدولية عبر الدبلوماسية والحقائق التاريخية، بينما تظل الذاكرة حية في قلوبنا.
موقف اللاعبين والمدربين
سعت الأجهزة الفنية واللاعبون من الجانبين إلى تهدئة نبرة التحدي قبل اللقاء المرتقب في أتلانتا. حيث أكد المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني، ليونيل سكالوني، أن الرهان في المباراة لا يتجاوز حدود كرة القدم.
من جانبه، اتفق حارس مرمى المنتخب الإنجليزي جوردان بيكفورد مع هذا التوجه، مصرحاً للصحفيين: إنها مجرد مباراة كرة قدم بين أمتين فخورتين، والأداء على أرض الملعب هو من سيتحدث في النهاية.
إرث المواجهات التاريخية
تعد مواجهات الأرجنتين وإنجلترا واحدة من أكثر اللقاءات إثارة في تاريخ كرة القدم، حيث شهدت تاريخاً حافلاً من التنافس، أبرزها ربع نهائي كأس العالم 1986 الذي اشتهر بـ هدف يد مارادونا. ورغم الأجواء الحماسية التي تسبق المباراة، يظل الهدف الأسمى لكلا المنتخبين هو المضي قدماً نحو اللقب العالمي، في ظل سعي ليونيل ميسي لإنهاء مسيرته الدولية بإنجاز تاريخي جديد.


