أعلنت الرئيسة المكسيكية، كلوديا شينباوم، أن بلادها ستتقدم بطلبات رسمية إلى الادعاء العام في الولايات المتحدة لفتح تحقيقات جنائية ومحاسبة المسؤولين عن مقتل أكثر من 12 مواطناً مكسيكياً على يد سلطات الهجرة الأمريكية أو أثناء وجودهم في مراكز الاحتجاز.
جاء هذا التحرك في أعقاب حادثة مقتل المواطن المكسيكي لورينزو سالغادو أراوخو، الذي قضى برصاص أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) خلال مداهمة أمنية في مدينة هيوستن في السابع من يوليو الجاري. ويعد سالغادو الضحية السابعة عشرة من المواطنين المكسيكيين الذين لقوا حتفهم في ظروف مشابهة منذ عودة الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
موقف رسمي حازم
وفي مؤتمرها الصحفي اليومي، دعت شينباوم كافة القوى السياسية والمجتمع المكسيكي إلى التكاتف لدعم حقوق المواطنين المكسيكيين في الخارج، مؤكدة أن الصمت ليس خياراً في ظل انتهاكات حقوق الإنسان الممارسة ضد رعاياها. وأوضحت الرئيسة أن المكسيك لا تسعى لخلق أزمة مع واشنطن، لكنها لن تضحي بحياة مواطنيها في سبيل الحفاظ على العلاقات الدبلوماسية.
تحديات دبلوماسية متزايدة
تأتي هذه الخطوة كأقوى رد فعل من المكسيك منذ بدء حملات الترحيل المكثفة التي تنفذها إدارة ترامب. وتتزامن هذه المطالبات القضائية مع حالة من التوتر المتصاعد بين البلدين، في ظل رفض واشنطن تجديد اتفاقيات تجارية استراتيجية، واستخدام الرسوم الجمركية كأداة ضغط اقتصادي، بالإضافة إلى تداعيات التدخلات المباشرة لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) داخل الأراضي المكسيكية.
وعلى الرغم من هذا الضغط، تواصل شينباوم نهجاً يجمع بين التعاون الأمني في ملفات مكافحة المخدرات والهجرة، والتمسك بالسيادة الوطنية، وهو التوجه الذي حافظ على شعبية الرئيسة المكسيكية عند مستوى 68 في المائة محلياً.


