آندي بورنهام يقترب من رئاسة وزراء بريطانيا بعد حشد دعم غير مسبوق داخل حزب العمال

آندي بورنهام يقترب من رئاسة وزراء بريطانيا بعد حشد

بات آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى السابق، قاب قوسين أو أدنى من تولي منصب رئيس وزراء بريطانيا، وذلك بعد أن نجح في تأمين دعم أكثر من 85 بالمئة من نواب حزب العمال الحاكم، مما يمهد الطريق لتوليه المنصب رسمياً في غضون الأيام المقبلة.

تحول في موازين القوى داخل العمال

عزز بورنهام موقفه السياسي بحصوله على 27 ترشيحاً إضافياً، ليرتفع إجمالي عدد النواب الداعمين له في مساعيه لقيادة الحزب ورئاسة الحكومة إلى 349 نائباً. ويُعد هذا الدعم حاسماً، حيث أصبح من المستحيل لأي منافس داخل الحزب تحدي بورنهام، نظراً لتعذر توفير نسبة الـ 20 بالمئة المطلوبة من دعم الأعضاء للترشح.

يأتي هذا التحول بعد استقالة رئيس الوزراء السابق كير ستارمر الشهر الماضي، عقب ضغوط متزايدة وانتقادات لاذعة طالته بسبب سلسلة من الفضائح السياسية، بالإضافة إلى فشله في صياغة رؤية واضحة للبلاد، وتراجع شعبية الحزب في استطلاعات الرأي رغم فوزه الساحق قبل عامين.

فيديو: ملامح المرحلة الانتقالية في السياسة البريطانية


تحديات المرحلة المقبلة: غزة والسياسات المحلية

يواجه بورنهام تركة ثقيلة، أبرزها تداعيات موقف حزب العمال من الحرب الإسرائيلية على غزة، والتي أدت إلى استقالة عشرات الآلاف من أعضاء الحزب احتجاجاً على ما وصفوه بتواطؤ حكومة ستارمر في النزاع. وفي محاولة لاحتواء الغضب الشعبي، قدم بورنهام اعتذاراً علنياً الأسبوع الماضي عن موقف الحزب، مؤكداً أنه لم يكن صائباً ومتعهداً بزيادة الضغط على إسرائيل.

وعلى الصعيد الداخلي، تعهد بورنهام بمنح الأقاليم خارج لندن مزيداً من الاستقلالية والصلاحيات، في استجابة للانتقادات التي وجهت للحكومات المتعاقبة بإهمال المدن الواقعة خارج جنوب شرق إنجلترا.

رؤية المحللين

وفي هذا السياق، يرى غاريث ديل، الأكاديمي بجامعة برونيل، أن بورنهام أمام مهمة صعبة، موضحاً: لقد تآكلت قاعدة دعم حزب العمال بشكل كبير. لاستعادة الناخبين الذين خسرهم الحزب لصالح أحزاب أخرى، سيتعين على بورنهام تبني سياسات يسارية واضحة تتعلق بمعالجة الفقر، والهجرة، والبيئة، والقضية الفلسطينية.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص