في أعقاب الأداء المخيب للمنتخب التونسي في مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، والذي شهد خروج نسور قرطاج من الدور الأول بثلاث هزائم ثقيلة، دعا مدافع المنتخب السابق والمدرب راضي الجعايدي إلى تبني استراتيجية إصلاحية شاملة تبدأ من القواعد الأساسية للكرة التونسية.
وأكد الجعايدي أن الإخفاق الأخير، الذي تضمن خسارات أمام بلجيكا (1-5)، واليابان (0-4)، وهولندا (1-3)، يمثل أسوأ حصيلة في تاريخ مشاركات تونس السبع في كأس العالم، مشدداً على أن الحل لا يكمن في حلول ترقيعية، بل في مشروع طويل المدى يعتمد على الكفاءات المتخصصة.
مع اقتراب كأس العالم من نهايتها، حان وقت التقييم بعيدًا عن الانفعال. من واجبنا جميعًا، كلٌّ من موقعه، تشخيص مشاكل الكرة التونسية، واقتراح حلول عملية تعيدها إلى مكانتها قارياً ودولياً. فالمستقبل يُبنى بالرؤية والعمل، لا بردود الأفعال.#تحيا_تونس ?? pic.twitter.com/3rcmqko9KV
— Radhi Jaidi (@RadhijaidiOff) July 12, 2026
مقترحات عملية للنهوض بالمنظومة
وفي مقطع فيديو وجهه للجماهير التونسية، حدد الجعايدي ملامح خطته للنهوض بالواقع الكروي عبر الخطوات التالية:
- تشكيل لجنة إصلاح: إنشاء لجنة متخصصة تعمل بالتنسيق مع الاتحاد التونسي لكرة القدم، على أن يرأسها خبير أجنبي ذو كفاءة عالية مدعوماً بخبرات تونسية.
- إعادة هيكلة التكوين: إحياء مراكز تكوين اللاعبين في مختلف جهات البلاد وتفعيل تجربة المنتخبات الجهوية.
- تطوير البنية التحتية: التركيز على تحديث المرافق الرياضية وتأهيل الكوادر التدريبية.
- الانفتاح على الكفاءات: فتح الأبواب أمام المواهب التونسية من مزدوجي الجنسية لتعزيز صفوف المنتخبات الوطنية.
وأشار الجعايدي، الذي خاض تجربة احترافية مميزة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع أندية بولتون وبرمنغهام وساوثهامبتون، إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عملاً دؤوباً يمتد لأربع سنوات لاستعادة مكانة تونس القارية والدولية، خاصة في ظل التراجع الملحوظ في الأداء منذ كأس العرب بقطر ووصولاً إلى كأس أمم إفريقيا 2025.


