واجهت بطولة كأس العالم 2026 سلسلة من الأزمات التي وضعت الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تحت مجهر الانتقادات، بدءاً من التدخلات السياسية في القرارات التحكيمية ووصولاً إلى الشكوك حول نزاهة العمليات التنظيمية وأسعار التذاكر المبالغ فيها.
1. أزمة منع الحكام من دخول الولايات المتحدة
تصدرت قضية الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان المشهد، بعد منعه من دخول الأراضي الأمريكية للمشاركة في البطولة رغم امتلاكه تأشيرة سارية، وذلك في ظل سياسات الهجرة الأمريكية التي شملت دولاً مشاركة في المونديال. وقد أثار رد فعل رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، الذي طالب المنتقدين بـ الاسترخاء، استياءً واسعاً، خاصة في ظل غياب أي دفاع حقيقي عن الحكم الذي يُعد من أفضل حكام القارة الأفريقية.
2. تدخلات سياسية في القرارات الانضباطية
ثارت تساؤلات حول استقلالية الفيفا بعد إلغاء عقوبة الإيقاف بحق المهاجم الأمريكي فولارين بالوغون عقب تدخل مباشر من الرئيس الأمريكي، وهو ما اعتبره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) تجاوزاً لـ خط أحمر. ورغم دفاع الفيفا عن استقلالية هيئاته القضائية، إلا أن الحادثة عززت الاعتقاد بوجود ضغوط سياسية أثرت على نزاهة البطولة.
3. تقنية الفيديو (VAR) تحت طائلة الانتقاد
أثارت قرارات تقنية الفيديو جدلاً واسعاً، خاصة في مباراة مصر والأرجنتين، حيث أُلغي هدف لمصر بداعي وجود خطأ في بناء الهجمة، وهو قرار وصفه خبراء ومحللون بأنه خارج نطاق اختصاص التقنية. كما تكرر الجدل في مباراة الأرجنتين وسويسرا بسبب قرارات طرد واحتساب مخالفات أثارت استياء المدربين واللاعبين على حد سواء.
4. أسعار التذاكر الفلكية
واجه الفيفا عاصفة من الانتقادات بسبب أسعار التذاكر التي وصلت إلى مستويات قياسية، حيث طُرحت تذاكر للمباراة النهائية بأسعار تجاوزت 7 آلاف دولار، بل وصلت في بعض منصات إعادة البيع إلى مليوني دولار. وتخضع هذه السياسات حالياً لتحقيقات قانونية من قبل ولايتي نيويورك ونيوجيرسي للوقوف على مدى قانونية هذه الممارسات.
5. استغلال فواصل الترطيب تجارياً
انتقدت الجماهير والخبراء فرض الفيفا لفواصل ترطيب إلزامية في جميع المباريات بغض النظر عن درجات الحرارة. ويرى خبراء الأرصاد أن هذه الفواصل تفتقر للمبرر الطبي في الملاعب المكيفة، مما يرجح كونها وسيلة لزيادة مساحات الإعلانات التلفزيونية وتحقيق مكاسب مالية إضافية على حساب إيقاع المباريات.


