أثار تباين قرارات الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بشأن السماح للمنتخبات بارتداء شارات سوداء حداداً جدلاً واسعاً، خاصة بعد الموافقة على طلب الأرجنتين في مقابل رفض مماثل لطلب المنتخب الفرنسي خلال نهائيات كأس العالم 2026.
فقد سمح فيفا للاعبي الأرجنتين بوضع شارات سوداء على أذرعهم خلال مواجهة سويسرا في ربع النهائي، وذلك حداداً على وفاة أسطورة التانغو وقائد بوكا جونيورز السابق، أنطونيو راتين.
??? رحل أنطونيو راتين، قائد منتخب الأرجنتين السابق وأحد أبرز أساطير بوكا جونيورز، عن عمر يناهز 89 عامًا، في اليوم نفسه الذي حجزت فيه الأرجنتين وإنجلترا مقعديهما في نصف نهائي كأس العالم 2026.
واشتهر راتين عالميًّا بواقعة طرده المثيرة أمام إنجلترا في ربع نهائي مونديال 1966، بعدما… pic.twitter.com/WQyWjB1AaH
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 13, 2026
في المقابل، قوبل طلب المنتخب الفرنسي بالرفض حين أراد ارتداء شارات سوداء في مباراته ضد النرويج بدور المجموعات، تضامناً مع مدربهم ديديه ديشان الذي غاب عن اللقاء لوفاة والدته. هذا التباين فتح الباب أمام تساؤلات حول وجود معاملة تفضيلية للأرجنتين، وسط تكهنات إعلامية حول امتيازات خاصة لراقصي التانغو.
مسألة تنظيمية وقوانين فيفا
تؤكد التقارير أن الفارق في التعامل يعود إلى اللوائح الصارمة للاتحاد الدولي، حيث تفرق القوانين بين الشخصيات الكروية والوفيات العائلية:
- الوفيات الكروية: يسمح فيفا بالتصريح الاستثنائي إذا كانت الشخصية المتوفاة لها ثقل تاريخي في عالم كرة القدم وشاركت في بطولات كأس العالم، وهو ما انطبق على حالة أنطونيو راتين.
- الوفيات العائلية: لا تندرج ضمن الاستثناءات المسموح بها لارتداء الشارات في المسابقات الرسمية، وهو السبب الذي حال دون قبول طلب الاتحاد الفرنسي.
يذكر أن الاتحاد الفرنسي اكتفى بالوقوف دقيقة صمت قبل مباراته ضد النرويج، موضحاً أن هذه الوقفة كانت مخصصة لضحايا الزلزال الذي ضرب فنزويلا مؤخراً.
من هو أنطونيو راتين؟
يعد راتين أحد أبرز رموز الكرة الأرجنتينية؛ حيث قضى مسيرته بين عامي 1956 و1971 في نادي بوكا جونيورز، وشارك مع منتخب بلاده في 22 مباراة دولية، منها نسخ مونديال 1962 و1966.
وارتبط اسمه تاريخياً بواقعة طرده في ربع نهائي مونديال 1966 أمام إنجلترا؛ حيث رفض مغادرة الملعب لعدم فهمه قرار الحكم الشفهي، وجلس على السجادة الحمراء المخصصة لملكة إنجلترا، وهي الحادثة التي دفعت فيفا لاحقاً إلى ابتكار نظام البطاقات الصفراء والحمراء لضمان وضوح القرارات التحكيمية.


