يواجه مهاجم المنتخب النرويجي، ألكسندر سورلوث، حملة شعواء من الإساءات والتهديدات بالقتل عبر منصات التواصل الاجتماعي، وذلك في أعقاب خروج منتخب بلاده من منافسات كأس العالم بعد الهزيمة أمام إنجلترا في دور ربع النهائي.
وتعرض اللاعب لسلسلة من الرسائل التي طالته وعائلته، حيث تجاوزت الانتقادات حدود الأداء الرياضي لتصل إلى تهديدات مباشرة بحياته ودعوات تحرضه على إيذاء نفسه، مما دفع زوجته، لينا سيلناس، للخروج عن صمتها دفاعاً عنه.
الجانب المظلم لكرة القدم
وفي تعليقها على هذه الهجمة، أكدت لينا سيلناس أن كرة القدم التي من المفترض أن تكون مصدراً للفرح، كشفت عن وجهها القبيح من خلال موجات الكراهية التي تطارد اللاعبين عند الإخفاق، قائلة: كنت أفضل تجاهل هذه التعليقات، لكن حجم الإساءة والرسائل البغيضة جعل الصمت أمراً مستحيلاً.
نقطة التحول: لقطة هالاند وسورلوث
تعود جذور الأزمة إلى لقطة مفصلية خلال مباراة إنجلترا، حيث انطلق سورلوث برفقة إرلينغ هالاند في هجمة مرتدة سريعة وضعت المنتخب النرويجي في موقف تفوق عددي (2 ضد 1) أمام المدافع جون ستونز. وبدلاً من تمرير الكرة لهالاند، فضل سورلوث التسديد بنفسه، ليتمكن ستونز من إبعاد الكرة، وهي اللحظة التي يراها المتابعون نقطة تحول أضاعت على النرويج فرصة مضاعفة التقدم قبل أن تقلب إنجلترا الطاولة وتفوز بنتيجة 2-1.
Alexander S?rloth broke his silence and addressed Norway’s missed chances against England. pic.twitter.com/CTiAWbjpMi
— World Soccer Talk (@worldsoccertalk) July 12, 2026
سورلوث والجهاز الفني يعلقان
من جانبه، أبدى سورلوث أسفه على ضياع الفرصة، مشيراً إلى الضغوط الهائلة التي يواجهها اللاعبون في البطولات الكبرى، حيث قال: هناك قرارات كنت أتمنى اتخاذها بشكل أفضل، لكن هذه هي طبيعة كرة القدم.
وفي سياق متصل، حذر مدرب المنتخب النرويجي، ستاله سولباكن، لاعبيه من الانجرار خلف التفاعلات الرقمية، موجهاً نصيحة صريحة لهم بالابتعاد كلياً عن مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب الخروج من المنافسات، لتجنب التأثيرات النفسية السلبية التي قد تخلفها حملات التنمر الإلكتروني.
وتعيد هذه الواقعة فتح ملف الاعتداءات الرقمية التي باتت تمثل كابوساً للاعبي كرة القدم، حيث تتحول اللحظات الكروية العابرة إلى منصات للهجوم الشخصي وتجاوز حدود الروح الرياضية.


