تتجه أنظار عشاق كرة القدم نحو المواجهة المرتقبة بين منتخبي إنجلترا والأرجنتين، في صدامٍ يتجاوز حدود المستطيل الأخضر ليعيد إحياء عقود من التنافس التاريخي المثير للجدل. هذه المواجهة التي تأتي في إطار نصف نهائي كأس العالم، تعد الأولى من نوعها بين العملاقين منذ 21 عاماً، وتضع النجم ليونيل ميسي أمام تحدٍ جديد لقيادة حامل اللقب نحو النهائي الكبير.
تمتد الجذور الكروية بين البلدين إلى عام 1867، حين وضع عمال السكك الحديدية البريطانيون حجر الأساس لكرة القدم في الأرجنتين، لتتطور هذه العلاقة لاحقاً إلى تنافس مرير تغذيه الأحداث التاريخية والدراما الكروية.
1966 – سرقة القرن في ويمبلي
في أول مواجهة مونديالية حقيقية بينهما في ربع نهائي 1966، شهدت المباراة توتراً غير مسبوق. طرد الحكم الألماني رودولف كريتلاين قائد الأرجنتين أنطونيو راتين وسط احتجاجات عارمة، مما أدى إلى تأخير المباراة لثماني دقائق. انتهى اللقاء بفوز إنجلترا 1-0، ووصف مدرب إنجلترا ألف رامزي لاعبي الأرجنتين بـ الحيوانات بعد رفضهم تبادل القمصان، في واقعة لا تزال محفورة في ذاكرة التاريخ.

1986 – ماردونا ويد الرب
عادت الإثارة في ربع نهائي 1986 بالمكسيك، في ظل أجواء سياسية مشحونة بسبب حرب فوكلاند. شهدت المباراة لحظتين خالديتين لدييغو مارادونا: الأولى هدفه الشهير بـ يد الرب في مرمى بيتر شيلتون، والثانية هدف القرن الذي راوغ فيه نصف لاعبي المنتخب الإنجليزي. انتهت المباراة بفوز الأرجنتين 2-1، في طريقها نحو التتويج باللقب.

1998 – صدمة بيكهام والدراما الفرنسية
في ثمن نهائي مونديال فرنسا 1998، كانت المباراة مليئة بالتقلبات. شهد اللقاء طرد النجم ديفيد بيكهام بعد تدخل مع دييغو سيميوني، لتنتهي المباراة بالتعادل 2-2، قبل أن تبتسم ركلات الترجيح للأرجنتين بنتيجة 4-3، وتودع إنجلترا البطولة وسط انتقادات لاذعة لبيكهام في الصحافة البريطانية.

2002 – رد الاعتبار الإنجليزي
جاءت الفرصة لإنجلترا لرد الاعتبار في دور المجموعات لمونديال 2002. سجل ديفيد بيكهام هدف الفوز الوحيد من ركلة جزاء، ليساهم في تأهل إنجلترا وخروج الأرجنتين المبكر من البطولة، في فصلٍ جديد من فصول التنافس الكروي العالمي.



