أثارت مقالة كتبها رئيس الوزراء الإسباني السابق، ماريانو راخوي، موجة من الغضب العارم والانتقادات اللاذعة، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة بين منتخبي فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم 2026.
جدل حول هوية لاعبي الديوك
في مقاله المنشور بصحيفة إل ديباتي، أشاد راخوي بمستوى المنتخب الفرنسي وتاريخه الحافل، لكنه أطلق عبارة مثيرة للجدل حين قال إن المنتخب الفرنسي يمتلك مستويات عالية جداً لكن من دون لاعبين فرنسيين، في إشارة اعتبرها الكثيرون طعناً في وطنية اللاعبين وتصريحاً يحمل طابعاً عنصرياً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصدر فيه المنتخب الفرنسي تصنيف الفيفا، مع سجل مثالي في البطولة الحالية، مما دفع عدداً من السياسيين في البلدين إلى التنديد بتصريحات راخوي، معتبرين أنها تخرج عن إطار النقد الرياضي لتلامس قضايا الهوية والعنصرية.
رد حازم من السفارة الفرنسية في إسبانيا على تصريحات ماريانو راخوي: جميع لاعبي منتخب فرنسا فرنسيون، بمن فيهم من وُلدوا في الخارج. الحقيقة واضحة ولا تقبل التأويل. هل تؤيد هذا الرد القوي لإنهاء الجدل حول هوية اللاعبين؟ #فرنسا #إسبانيا pic.twitter.com/chy6uEMsN9
— المدرج الرياضي (@AlMdrjSports) July 12, 2026
الواقع ينسف ادعاءات راخوي
بعيداً عن الجدل السياسي، لا يستند ادعاء راخوي إلى حقائق رياضية، حيث تضم قائمة المدرب ديدييه ديشامب المكونة من 26 لاعباً 3 لاعبين فقط وُلدوا خارج الأراضي الفرنسية، وهم:
- مايكل أوليس: وُلد في لندن لأب بريطاني نيجيري وأم فرنسية جزائرية.
- ماركوس تورام: وُلد في بارما الإيطالية خلال فترة احتراف والده ليليان تورام هناك.
- بريس سامبا: وُلد في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
ويحمل اللاعبون الثلاثة الجنسية الفرنسية، كما تدرج معظمهم في منتخبات الشباب الفرنسية، مما يمنحهم صفة المواطنة الكاملة والتمثيل الوطني المستحق.
هجوم فرنسي مضاد
لم تتأخر الحكومة الفرنسية في الرد على هذه الإساءات، حيث شن وزير النقل الفرنسي، أوسكار بوينتي، هجوماً حاداً على راخوي عبر منصة إكس، واصفاً إياه بـ المهرج ومنتقداً تاريخه السياسي، في تصعيد يعكس مدى حساسية الموقف بين الطرفين قبل المباراة الحاسمة.


