نغولو كانتي.. لغز الجندي المجهول الذي يراقب مونديال 2026 من مقاعد البدلاء

نغولو كانتي.. لغز الجندي المجهول الذي يراقب موند

يواجه النجم الفرنسي نغولو كانتي وضعاً استثنائياً في مسيرته الدولية خلال كأس العالم 2026، حيث تحول من ركيزة أساسية لا غنى عنها في تشكيلة الديوك إلى حبيس لمقاعد البدلاء، دون أن يمنحه المدرب ديدييه ديشان فرصة المشاركة في أي دقيقة حتى الآن.

ويعد كانتي، إلى جانب لوكاس هيرنانديز وروبن ريسر، الثلاثي الوحيد في قائمة المنتخب الفرنسي الذي لم يشارك في أي مباراة ضمن المونديال الحالي، في حين بدأ المدرب ديشان في تدوير تشكيلته ومنح الفرص للاعبين آخرين مثل وارن زاير إيمري.

تغير موازين القوى في وسط الميدان

رغم التوقعات التي سبقت البطولة بأن يكون كانتي محرك خط الوسط الفرنسي، إلا أن الواقع فرض معطيات جديدة. فقد أصبح اللاعب الخيار الرابع في حسابات ديشان، في ظل التألق اللافت لأوريلين تشواميني، وأدريان رابيو، ومانو كونيه، بالإضافة إلى بروز الشاب وارن زاير إيمري.

نغولو
نغولو كانتي عاد إلى أوروبا من بوابة فنربخشة التركي (غيتي)

هذا الغياب يثير التساؤلات، خاصة وأن كانتي كان قد أثبت جاهزيته في بطولة أوروبا الأخيرة، حيث شارك أساسياً في أربع مباريات وقدم أداءً بدنياً مميزاً، بل وفضله ديشان حينها على إدواردو كامافينغا، وهو قرار كان قد أثار جدلاً واسعاً آنذاك.

العودة إلى أوروبا لم تشفع له

بعد فترة قضاها في الدوري السعودي، قرر كانتي العودة إلى القارة العجوز عبر بوابة نادي فنربخشة التركي في يناير الماضي، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لضمان التواجد في قائمة المونديال. ورغم مشاركته المنتظمة مع فريقه التركي، إلا أن وفرة الخيارات في المنتخب الفرنسي جعلت من مهمة اقتحام التشكيلة الأساسية أمراً في غاية الصعوبة.

ماغنيس
كانتي خلال حصة تدريبية للمنتخب الفرنسي (الفرنسية)

نهاية مسيرة دولية استثنائية؟

تشير التقديرات إلى أن مونديال 2026 قد يكون المحطة الكبرى الأخيرة لكانتي مع المنتخب الفرنسي، إذ سيصل إلى سن الـ 39 بحلول نسخة 2030. كما أن التغييرات المرتقبة في الجهاز الفني للمنتخب، مع تزايد الأنباء حول اقتراب زين الدين زيدان من تولي القيادة، قد تسرع من عملية الإحلال والتبديل والاعتماد على العناصر الشابة.

ورغم غيابه عن المشاركة في النسخة الحالية، يبقى نغولو كانتي اسماً محفوراً في تاريخ الكرة الفرنسية، بفضل مساهمته الحاسمة في التتويج بلقب كأس العالم 2018، ليظل دوره اليوم مقتصراً على تقديم الخبرة والتوجيه من دكة البدلاء.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص