من دموع الاعتزال إلى قمة المجد.. كيف كتب ليونيل ميسي أعظم قصة عودة في تاريخ كرة القدم؟

من دموع الاعتزال إلى قمة المجد.. كيف كتب ليونيل مي

بعد عشر سنوات من تلك الليلة القاسية في صيف 2016، حين أعلن ليونيل ميسي اعتزاله الدولي والدموع تملأ عينيه عقب خسارة نهائي كوبا أمريكا، تحول ذلك الانكسار إلى نقطة انطلاق لأعظم حقبة في مسيرته الكروية، ليعيد تعريف مفهوم الصمود في عالم الرياضة.

خيبة الأمل وقرار الرحيل

في 24 يونيو 2016، كان ميسي يقف أمام تحدٍ وجودي؛ فقد خسر ثلاثة نهائيات كبرى متتالية (كوبا أمريكا 2007 و2015، ومونديال 2014). ومع تتويج غريمه كريستيانو رونالدو بلقب يورو 2016 في نفس الصيف، بلغت الضغوط الجماهيرية ذروتها، مما دفع البرغوث لاتخاذ قرار مفاجئ باعتزال اللعب الدولي، معترفاً بأنه قدم كل ما لديه دون جدوى.

ميسي
ميسي بعد تعرضه لخيبة جديدة مع الأرجنتين

العودة وإعادة البناء

لم تدم فترة الغياب طويلاً، حيث عاد ميسي في سبتمبر 2016 بعد محادثات مع المدرب إدغاردو باوزا. ورغم التعثر في مونديال 2018، إلا أن نقطة التحول الحقيقية جاءت مع تولي ليونيل سكالوني المسؤولية، حيث بنى منظومة تكتيكية تعتمد على الضغط العالي والعمل الجماعي، مع وجود عناصر حاسمة مثل رودريغو دي باول وإيميليانو مارتينيز، الحارس الذي صار علامة فارقة في ركلات الترجيح.

ميسي
ميسي يعانق أخيرا كأس العالم

المجد العالمي

توجت هذه التوليفة بالنجاح في كوبا أمريكا 2021، ثم الفيناليسيما، وصولاً إلى ذروة المجد في كأس العالم 2022 بقطر. وعن هذا التتويج، قال ميسي: لقد كان هذا الحلم الأزلي لي، والقطعة الناقصة لأختم بها مسيرتي. وفي 2024، قاد بلاده للانفراد بالرقم القياسي كأكثر المنتخبات تتويجاً بكوبا أمريكا.

ميسي
ميسي يحمل على الأكتاف في الأرجنتين

قمة النضج في مونديال 2026

اليوم، وبعد مرور عقد على إعلان اعتزاله الدرامي، لا يزال ميسي يقود الأرجنتين في مونديال 2026، حيث تصدر قائمة الهدافين بـ 8 أهداف، رافعاً رصيده الإجمالي في بطولات كأس العالم إلى 21 هدفاً. ومن المثير للإعجاب أن ميسي سجل بعد سن الخامسة والثلاثين ضعف ما سجله في سنوات شبابه، مما يؤكد أن الأسطورة يعيش حالياً أفضل مراحله الكروية.

ميسي
ميسي يواصل التألق في مونديال 2026
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص