أثار احتفال لاعبي المنتخب النرويجي لكرة القدم، الذي يحاكي حركة التجديف على إيقاع الطبول، جدلاً واسعاً في الأوساط النرويجية، رغم الشعبية الكبيرة التي اكتسبها خلال مشاركة الفريق في مونديال 2026.
ويستوحي اللاعبون هذا الاحتفال من إرث الفايكنج التاريخي، حيث يجلس اللاعبون على أرض الملعب ويؤدون حركة التجديف الجماعي عقب كل انتصار، وهي الظاهرة التي انتقلت عدواها إلى الجماهير في المدرجات والشوارع.
إلا أن هذا المشهد لم يلقَ قبولاً لدى الجميع؛ فقد لفت المشجع النرويجي إميل لابن الأنظار برفضه المشاركة في الاحتفال، مفضلاً الجلوس صامتاً وسط الحشود، معتبراً أن الطقس الاحتفالي لا يمت للحقيقة التاريخية بصلة.
وفي تصريحات صحفية، أوضح لابن وجهة نظره قائلاً: الفايكنج لم يعتمدوا على التجديف لعبور المحيط الأطلسي كما توحي الأغنية التي يرددها المشجعون، بل استخدموا الأشرعة في رحلاتهم البحرية الطويلة، بينما كان التجديف محصوراً في الأنهار والمياه الضحلة. ووصف لابن الفكرة بأنها غير دقيقة تاريخياً وغبية وغير منطقية.
وعلى الرغم من هذه الانتقادات، يظل الاحتفال أحد أبرز رموز المنتخب النرويجي في النسخة الحالية من المونديال، بالتزامن مع الأداء الاستثنائي للفريق بقيادة النجم إرلينغ هالاند. وقد نجح هالاند في قيادة بلاده إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخها، مسجلاً سبعة أهداف جعلته في صدارة المرشحين لنيل جائزة الحذاء الذهبي.


