تخوض الأرجنتين، حاملة اللقب، اختباراً حاسماً في الدور المقبل من نهائيات كأس العالم، حيث تواجه المنتخب السويسري وسط تساؤلات فنية متزايدة حول منظومة المدرب ليونيل سكالوني. وعلى الرغم من الفاعلية الهجومية المستمرة للنجم ليونيل ميسي، إلا أن الأداء الجماعي للفريق بات محط أنظار النقاد بعد سلسلة من المباريات الدراماتيكية.
ملحمة أتلانتا ودموع القائد
عاشت الجماهير الأرجنتينية لحظات عصيبة في مواجهة دور الـ16 أمام المنتخب المصري، حيث كان الألبيسيليستي متأخراً بهدفين دون رد، في مباراة شهدت إهدار ميسي لركلة جزاء كادت تعصف بآمال الفريق. غير أن انتفاضة هجومية في الدقائق الأخيرة منحت الأرجنتين بطاقة العبور إلى ربع النهائي.
عكست الأجواء عقب صافرة النهاية حجم الضغوط العصبية داخل المعسكر الأرجنتيني؛ إذ رصدت العدسات بكاء ميسي والمدرب ليونيل سكالوني. وأقر سكالوني في تصريحاته بعدم قدرته على حبس دموعه، مشيراً إلى أن لاعبي الفريق باتوا يلقبونه بـ el llor?n (الباكي) نظراً لتأثره العاطفي الشديد بالمباريات.
البحث عن التوازن المفقود
على الرغم من السجل التاريخي لميسي (39 عاماً) في هذه النسخة، إلا أن الأداء الجماعي يعاني من ثغرات واضحة. فقد واجه الفريق صعوبات بالغة أمام كاب فيردي، ولم ينقذه سوى هدف في الوقت بدل الضائع، وهو ما يضع سكالوني تحت ضغط انتقادات الصحافة الرياضية التي بدأت تدقق في خياراته الفنية، في تحول ملحوظ عن الدعم المطلق الذي حظي به المدرب سابقاً.
ويتمسك سكالوني بموقف دفاعي، مؤكداً سيطرته على مجريات اللعب، وهو ما يتناقض مع واقع الميدان الذي أظهر تفوقاً للمنافسين في فترات ممتدة. هذا الطابع الفوضوي في الأداء يثير قلق الجماهير قبل مواجهة سويسرا المعروفة بانضباطها التكتيكي العالي.
لاعب المنتخب المصري السابق محمد أبو تريكة: تعرضنا لظلم تحكيمي #الجزيرة_مونديال26 pic.twitter.com/Ey1APGqmD0
— الجزيرة – رياضة (@AJASports) July 7, 2026
أزمات إدارية وضغوط جماهيرية
بعيداً عن المستطيل الأخضر، يواجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم ضغوطاً إدارية تتعلق باتهامات بـ شبهة تلاعب وتحقيقات أمريكية حول العقود التجارية، وهي اتهامات نفى الاتحاد صحتها. وفي المقابل، تظل الجماهير الأرجنتينية السند الأكبر للفريق، حيث تملأ المدن الأمريكية بأهازيجها، وهو زخم يعتمد عليه سكالوني كركيزة أساسية لمواصلة المشوار.
تصل الأرجنتين إلى مواجهة سويسرا وهي مطالبة برفع نسق الأداء، مع الإدراك بأن الحماس وحده قد لا يكفي أمام فريق منظم، حيث يختصر سكالوني وضع فريقه بقوله: كرة القدم لا تقتصر على الخطط؛ لولا الروح والقلب اللذان قاتلنا بهما، لكنا خارج البطولة اليوم.


