أسدل الستار على مشاركة المنتخبات العربية في كأس العالم 2026، وهي المشاركة التي حملت في طياتها مزيجاً من الإنجازات التاريخية والدروس الفنية التي ستشكل ملامح المرحلة المقبلة للكرة العربية، رغم غياب أي ممثل عربي عن المربع الذهبي.
المغرب: ترسيخ الريادة القارية
واصل أسود الأطلس تقديم أنفسهم كقوة عالمية لا يستهان بها، ببلوغهم الدور ربع النهائي للمرة الثانية توالياً، كأول منتخب عربي يحقق هذا الإنجاز. مسيرة المغرب في البطولة اتسمت بالندية، حيث تعادلوا مع البرازيل وتجاوزوا هولندا وهايتي واسكتلندا، قبل الخروج المشرف أمام فرنسا.

مصر: طموحٌ كسر حاجز المجموعات
سجل المنتخب المصري أفضل حضور تاريخي له في المونديال، متجاوزاً دور المجموعات لأول مرة، ومحققاً فوزه المونديالي الأول على نيوزيلندا. وعلى الرغم من الخروج الدرامي أمام الأرجنتين في ثمن النهائي، أكد الفراعنة قدرتهم على مجاراة الكبار تحت قيادة فنية طموحة.

الجزائر: العودة لمنصات الإقصاء
نجح المنتخب الجزائري في استعادة هيبته القارية والدولية بالعودة للأدوار الإقصائية لأول مرة منذ 2014، متجاوزاً مجموعة حديدية ضمت الأرجنتين، ليؤكد الخضر قدرتهم على استعادة التوازن في أصعب الظروف.

السعودية وقطر: بناءٌ للمستقبل
قدم المنتخب السعودي أداءً متوازناً، حيث لم يخسر في مجموعته إلا أمام إسبانيا، مظهراً قدرة على مجاراة المنتخبات العالمية. وفي المقابل، سجل المنتخب القطري تطوراً رقمياً ملحوظاً مقارنة بنسخة 2022، محققاً أول نقطة في تاريخه المونديالي، وهو ما يمثل ركيزة هامة للمستقبل.


الأردن والعراق: بداية رحلة الألف ميل
شهدت البطولة ظهوراً تاريخياً للمنتخب الأردني الذي اكتسب خبرات ثمينة رغم الخروج من الدور الأول، في حين سجل العراق عودة طال انتظارها لأربعة عقود، مقدماً مستويات شجاعة أمام منتخبات عالمية كفرنسا والنرويج.


تونس: مرحلة التصحيح
على الرغم من توديع تونس للبطولة بحصيلة رقمية متواضعة، إلا أن المشاركة شكلت جرس إنذار دفع بالاتحاد التونسي لإعادة تقييم المشروع الكروي، واعتبار هذه المرحلة بداية ضرورية لإعادة البناء.



