تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقب المباراة المثيرة للجدل التي جمعت بين المنتخبين المصري والأرجنتيني، حيث توالت المطالبات بفتح تحقيق شفاف حول القرارات التحكيمية التي أثرت بشكل مباشر على مسار اللقاء.
اتهامات بالانحياز وتساؤلات حول العدالة التحكيمية
أثارت المباراة ردود فعل غاضبة بعد إلغاء هدف للمنتخب المصري بقرار من حكم الفيديو المساعد (VAR)، وهو ما اعتبره العديد من المراقبين والمشجعين قراراً مجحفاً ساهم في تغيير نتيجة المباراة. وقد فتح هذا القرار الباب أمام اتهامات بوجود انحياز ضمني لبعض المنتخبات الكبرى في البطولة.
تحليلات دولية: هل هناك أجندة مسبقة؟
وفي سياق متصل، أشار إيشان ثارور، كاتب عمود الشؤون العالمية في مجلة نيويوركر، إلى أن التكهنات حول رغبة الفيفا ورئيسه جياني إنفانتينو في وصول منتخبات بعينها -وعلى رأسها الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي- إلى أدوار متقدمة أصبحت حديث الأوساط الرياضية.
وأوضح ثارور في تصريحاته أن موضوع التحكيم بات حساساً للغاية، مؤكداً أن الجدل الذي صاحب مباراة مصر والأرجنتين يعزز الشكوك حول معايير الحياد في البطولة. وأضاف: لا أريد إثارة نظريات المؤامرة، لكن من المفهوم تماماً سبب حالة الغضب العارمة في الشارع المصري، خاصة وأن كرة القدم لطالما كانت مرادفة للجدل والظلم في لحظات حاسمة.
مستقبل البطولة في ظل الضغوط
وعلى الرغم من الانتقادات الحادة، أشار المحللون إلى أن النسخة الحالية من كأس العالم شهدت مستويات فنية عالية ودراما كروية غير مسبوقة، إلا أن هذه المكتسبات باتت مهددة بتساؤلات حول نزاهة المنافسة، حيث يبقى شعور عدم الرضا حاضراً لدى العديد من المنتخبات التي ترى أنها تعرضت لظلم تحكيمي فادح.


