يواجه الاتحاد الجزائري لكرة القدم مأزقاً قانونياً ومالياً معقداً في مساعيه لإنهاء التعاقد مع مدرب المنتخب الوطني، فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك عقب النتائج المخيبة للآمال التي حققها الخضر في نهائيات كأس العالم 2026، والتي انتهت بوداع البطولة من دور الـ32 بعد الخسارة أمام المنتخب السويسري.
وكان الاتحاد الجزائري قد أقدم قبل انطلاق المونديال على خطوة استباقية بتمديد عقد المدرب السويسري حتى عام 2028، في خطوة عكست آنذاك ثقة مطلقة في مشروعه الرياضي. إلا أن الأداء المتواضع للفريق، لا سيما على المستوى الدفاعي، وتراجع مستوى حراسة المرمى، دفع الإدارة للتوجه نحو قرار الإقالة، لتصطدم ببنود العقد الجديد.
5 ملايين يورو تشعل الخلاف
كشفت تقارير صحفية أن المدرب بيتكوفيتش (62 عاماً) يتمسك بالحصول على كامل مستحقاته المالية المترتبة على العقد الممتد حتى 2028، مطالباً بتعويض مالي يقدر بنحو 5 ملايين يورو مقابل فسخ العقد.
في المقابل، يتمسك الاتحاد الجزائري بتفسير قانوني مختلف، مؤكداً أن العقد يتضمن بنداً يسمح بإنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي مقابل دفع راتب شهرين فقط، وهو ما يعادل تقريباً 320 ألف يورو. وترى إدارة الاتحاد أن هذا المبلغ هو الاستحقاق القانوني الوحيد في حال التوجه لفسخ العقد، وهو ما يرفضه بيتكوفيتش قطعياً.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الأزمة مرشحة للتصعيد، حيث يلوح المدرب باللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) لضمان تحصيل كامل مطالبه المالية، مما يضع مستقبل الجهاز الفني للمنتخب الجزائري في حالة من الضبابية القانونية.


