يتطلع المنتخب المغربي أسود الأطلس إلى مواصلة كتابة التاريخ في نهائيات كأس العالم، عبر بوابة مواجهة فرنسا المرتقبة، حيث يسعى رفاق وليد الركراكي إلى الثأر ومواصلة المسيرة نحو المربع الذهبي للمرة الثانية توالياً، في حين يطمح المنتخب الفرنسي لتأكيد تفوقه التاريخي والعبور إلى نصف النهائي للمرة الثامنة في تاريخه.
وتشير الإحصائيات التاريخية التي استعرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى وجود قاعدة الثأر في المواجهات التي تتكرر في نسختين متتاليتين من المونديال، حيث ينحاز التاريخ غالباً للفريق الذي خسر المواجهة الأولى، ليعود ويرد اعتباره في النسخة التالية مباشرة، في ظاهرة كروية لافتة.
قصص الثأر التاريخية في المونديال
شهدت الملاعب العالمية مواجهات كلاسيكية جسدت هذا السيناريو، أبرزها:
- هولندا والأرجنتين: بعد اكتساح الطواحين للأرجنتين برباعية في 1974، رد راقصو التانجو اعتبارهم في نهائي 1978 بالفوز 3-1 وتتويجهم باللقب الأول.
- الأرجنتين وألمانيا: بعد فوز الأرجنتين في نهائي 1986، نجح الألمان في الثأر بهدف أندرياس بريمه في نهائي 1990.
- إنجلترا والأرجنتين: بعد إقصاء الأرجنتين لإنجلترا عام 1998، نجح ديفيد بيكهام في قيادة منتخب بلاده للثأر في 2002، مما تسبب في إقصاء الأرجنتين من الدور الأول.
- إسبانيا وهولندا: بعد خسارتهم نهائي 2010، انتقمت هولندا برد قاسٍ في افتتاح نسخة 2014 بفوز عريض بنتيجة 5-1.
وفي المقابل، تبرز ألمانيا كاستثناء وحيد في تاريخ البطولة، حيث نجحت في الفوز على الأرجنتين في نسختين متتاليتين (2010 و2014) دون أن تمنح التانجو فرصة للثأر، مؤكدة تفوقها التاريخي في تلك الحقبة.
حضور عربي لافت في قاعدة الثأر
عادت المنتخبات العربية لتؤكد هذه القاعدة المونديالية من خلال مواجهات المغرب والبرتغال؛ فبعد خسارة المغرب الضيقة في دور المجموعات بنسخة روسيا 2018 بهدف كريستيانو رونالدو، نجح أسود الأطلس في رد الصاع صاعين في مونديال قطر 2022، حيث خطفوا فوزاً تاريخياً بهدف يوسف النصيري في دور الثمانية، ليحجزوا مقعداً مستحقاً في المربع الذهبي.


