تتجه أنظار عشاق كرة القدم مساء اليوم الخميس نحو مواجهة من العيار الثقيل في دور الثمانية لبطولة كأس العالم 2026، حيث يلتقي المنتخب المغربي بنظيره الفرنسي، في تكرار لسيناريو نصف نهائي مونديال قطر 2022، الذي انتهى بفوز الديوك بهدفين دون رد.
يسعى أسود الأطلس في هذا اللقاء إلى الثأر من تلك الهزيمة، ومواصلة رحلتهم التاريخية نحو المربع الذهبي للمرة الثانية توالياً، بينما يطمح المنتخب الفرنسي لتأكيد تفوقه وضمان مقعده في نصف النهائي للمرة الثامنة في تاريخه.
قاعدة الثأر في كأس العالم
تشير السجلات التاريخية للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إلى ظاهرة لافتة في المواجهات المكررة بين المنتخبات في نسختين متتاليتين من المونديال، حيث يميل التاريخ لمنح الفريق الخاسر في المواجهة الأولى فرصة رد الاعتبار في النسخة التالية، مع استثناءات نادرة.
تاريخياً، شهدت سبعينيات القرن الماضي أولى هذه المواجهات بين هولندا والأرجنتين؛ فبعد اكتساح هولندي برباعية في مونديال 1974، ردت الأرجنتين الدين في نهائي 1978 بالفوز 3-1. وتكرر المشهد في نهائيي 1986 و1990، حيث ثأرت ألمانيا من الأرجنتين بعد هزيمتها في المكسيك، لتعود وتخطف اللقب في إيطاليا.
كما امتدت سلسلة الثأر لتشمل مواجهات إنجلترا والأرجنتين (1998 و2002)، ومواجهة إسبانيا وهولندا التي شهدت رداً قاسياً من الطواحين بخماسية تاريخية في مونديال 2014، رداً على نهائي 2010.
الاستثناء الوحيد
في المقابل، سجلت ألمانيا الاستثناء التاريخي الوحيد، حيث تمكنت من الفوز على الأرجنتين في نسختين متتاليتين (2010 و2014) دون أن تمنح التانغو فرصة للثأر، مؤكدة تفوقها الفني في تلك الحقبة.
المغرب يثبت القاعدة
ويستند الجمهور المغربي إلى واقعة حديثة تعزز آمالهم، وهي مواجهات المنتخب المغربي ضد البرتغال. فبعد خسارة الأسود في مونديال 2018 بهدف رونالدو، نجح المنتخب المغربي في رد الصاع في ربع نهائي مونديال 2022 بهدف يوسف النصيري، ليؤكدوا أن قاعدة الثأر لا تزال حاضرة في ذهن أجيال الكرة المغربية.


