تحولت مدينة بوسطن الأمريكية إلى منصة احتفالية صاخبة، حيث تدفقت جماهير المنتخب المغربي من مختلف أنحاء العالم لتملأ شوارع المدينة باللونين الأحمر والأخضر، عشية المواجهة المرتقبة التي تجمع أسود الأطلس بمنتخب فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.
ورغم تفكيك منطقة المشجعين الرسمية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) في بوسطن، إلا أن المشجعين المغاربة فرضوا أجواءهم الخاصة في حديقة بوسطن كومون، معلنين عن ثقة مطلقة بقدرة منتخب بلادهم على المضي قدماً نحو اللقب العالمي، في تكرار لمواجهة نصف نهائي نسخة 2022، ولكن هذه المرة بروح انتقامية وطموح أكبر.
طموح الأسود يتجاوز التوقعات
بعد مسيرة حافلة في البطولة، بدأت بتعادل ثمين مع البرازيل، وتجاوز عقبات منتخبات بحجم هولندا وكندا، يرى المشجعون المغاربة أن الفريق الحالي أكثر تنظيماً وقدرة تكتيكية تحت قيادة المدرب محمد وهابي. ورغم الأنباء المتعلقة بغياب المهاجم إسماعيل صيباري بسبب الإصابة، إلا أن التفاؤل يظل سيد الموقف بين الجماهير التي تعول على روح المجموعة.
مطالب بالعدالة التحكيمية
لم تخلُ الأجواء من رسائل موجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث رفع بعض المشجعين لافتات تطالب بنزاهة التحكيم، مستحضرين الجدل الذي صاحب بعض المباريات السابقة في البطولة. ويؤكد المشجعون أن الأسود قادرون على حسم النتيجة لصالحهم إذا ما توفرت ظروف اللعب العادلة بعيداً عن أخطاء التحكيم التي عانى منها الفريق في مواجهات سابقة.
ليلة لا تنام في بوسطن
مع حلول المساء، تحولت شوارع بوسطن إلى ساحة احتفال كبرى؛ حيث تعالت الأهازيج المغربية والأغاني الوطنية من السيارات والساحات العامة، في مشهد يعكس الارتباط العاطفي الكبير للجماهير بمنتخب بلادهم. وقد استمرت الاحتفالات لساعات طويلة، وسط تجمعات حاشدة ترفض التوقف، آملة أن يكون فوز الغد على فرنسا بداية لاحتفالات أكبر وأطول.


