في خطوة تعكس دور الرياضة كأداة قوية للاندماج الاجتماعي، تبنت أكاديمية الجمعية المغربية لإدماج الشباب الأفريقي أميجا نموذجاً فريداً يهدف إلى تأطير المهاجرين الشباب، وتحويل مسارهم من مخاطر الهجرة غير النظامية إلى آفاق الاحتراف في عالم كرة القدم.
ملاذ آمن وطموح رياضي
في ملاعب حي يعقوب المنصور بالعاصمة الرباط، يجد عشرات الشباب من دول أفريقية مختلفة، مثل السنغال وغينيا وساحل العاج والكونغو وبنين، بيئة حاضنة توفر لهم تدريبات احترافية منتظمة. وبإشراف المدرب الغيني ياني ساناسي، مؤسس الأكاديمية، لا تقتصر المهمة على صقل المهارات البدنية والفنية فحسب، بل تمتد لتشمل التوجيه النفسي والاجتماعي.
يؤكد ساناسي أن الهدف الجوهري للأكاديمية هو تأهيل هؤلاء الشباب للوصول إلى الأندية الاحترافية، ومساعدتهم على اتخاذ خيارات قانونية تضمن اندماجهم الإيجابي في المجتمع المغربي، بعيداً عن الرحلات المحفوفة بالمخاطر في عرض البحر.
قصص نجاح وإصرار
يعد اللاعب الغيني ديالو ألفا عمر نموذجاً لشباب الأكاديمية؛ حيث يرى في كرة القدم وسيلة لتحقيق الذات. وعن تجربته، يقول: منذ وصولي إلى المغرب، وجدت في الأكاديمية بيئة يسودها التفاهم والتعاون، ما يعزز من فرصي في تحقيق حلم الاحتراف والنجاح في مساري الرياضي.
وتشهد حصص التدريب تفاعلاً مستمراً بين المدربين واللاعبين، حيث يتوقف اللعب بشكل دوري لتقديم التوجيهات التكتيكية وتصحيح الأداء، مما يساهم في رفع مستوى اللاعبين تدريجياً، ويمنحهم فرصة حقيقية للظهور أمام الأندية المغربية أو التخطيط للاحتراف الخارجي.
تأتي هذه المبادرات الرياضية في سياق جهود أوسع لتعزيز الاندماج، في وقت تواصل فيه السلطات المغربية جهودها الحثيثة لمواجهة تحديات الهجرة غير النظامية، وتوفير بدائل تنموية واجتماعية للشباب المهاجرين.


