كشفت تقارير صحفية أن المدعين الفيدراليين في الولايات المتحدة بدأوا تحقيقات موسعة حول العمليات المالية للاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم، في خطوة تضع الاتحاد تحت مجهر مكتب التحقيقات الفيدرالي إف بي آي للاشتباه في تورطه في جرائم غسيل أموال واحتيال عبر النظام المصرفي الأمريكي.
تحقيق في مسارات الأموال
يسعى محققو وزارة العدل الأمريكية إلى كشف ملابسات تمرير مئات الملايين من الدولارات عبر النظام المالي الأمريكي، وتحديداً تلك المتعلقة بإدارة كلاوديو تشيكي تابيا وبابلو توفيغينو للاتحاد. ويتركز التحقيق بشكل خاص على شركة تور برود إنتر إل إل سي، التي تولت تحصيل عائدات العقود التجارية للاتحاد في الخارج.
وتشير الوثائق التي حصلت عليها صحيفة لا ناسيون إلى أن الشركة المذكورة أدارت نحو 260 مليون دولار عبر حسابات في خمسة بنوك أمريكية، حيث أظهرت السجلات أن جزءاً كبيراً من هذه الأموال لم يرتبط بنفقات تشغيلية واضحة، مع رصد تحويلات بلغت 57 مليون دولار إلى مستفيدين دون مبرر اقتصادي، بما في ذلك تحويلات لأشخاص يتلقون إعانات اجتماعية.
جلسات استماع وشهود محتملون
في إطار التحقيقات، عقد المحققون الفيدراليون، بمشاركة عملاء من إف بي آي في واشنطن وميامي، جلسة استماع استمرت ثلاث ساعات عبر تقنية الاتصال المرئي، شارك فيها رجل الأعمال غييرمو توفوني. كما يدرس المحققون استدعاء مسؤولين سابقين في حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، ممن يمتلكون معلومات حساسة حول عمليات الاتحاد والرقابة عليها.
تطورات الملف
بدأت ملامح هذا التحقيق الجنائي تتشكل بشكل أوضح خلال عام 2025، وذلك بعد أن كانت وزارة الأمن الأرجنتينية قد نقلت معلومات أولية للسلطات الأمريكية في سبتمبر 2024، والتي لم تكن كافية آنذاك لفتح ملف جنائي. ويتولى الملف حالياً فريق يضم ثلاثة مدعين فيدراليين هم باتريك غوشو، وكريستوفر تينغ، ومايكل بيرغر، الذين يركزون جهودهم على تتبع مسارات الأموال التي أدارها المنتج المسرحي خافيير فاروني وزوجته إيريكا جيليت.


