يتخطى صدام المغرب وفرنسا في ربع نهائي مونديال 2026 حدود المنافسة على بطاقة العبور للمربع الذهبي؛ فالمعركة التي يحتضنها ملعب بوسطن يوم الخميس، تحمل في طياتها صراعاً استثنائياً بين نجمين يطاردان المجد الفردي والتاريخي.
إبراهيم دياز.. عقل أسود الأطلس المدبر
يدخل المنتخب المغربي المواجهة متسلحاً بعبقرية صانع ألعابه إبراهيم دياز، الذي فرض نفسه كأبرز لاعبي البطولة. دياز لا يقود الهجوم فحسب، بل بات يحمل لقب أكثر لاعب أفريقي تقديماً للتمريرات الحاسمة في نسخة واحدة من كأس العالم (4 تمريرات)، مكملاً عاماً استثنائياً ساهم فيه بـ 10 أهداف لـ أسود الأطلس.
يمثل نجم ريال مدريد القلب النابض لكتيبة المدرب محمد وهبي، ويُعول عليه الجمهور المغربي لفك شفرات الدفاع الفرنسي الصلب.
كيليان مبابي.. إعصار يطارد عرش ميسي
على الجانب الآخر، لا يتوقف طموح قائد الديوك كيليان مبابي عند بلوغ نصف النهائي، بل يدير معركة شرسة على جبهتين؛ فهو يملك في رصيده 7 أهداف في المونديال الحالي، متساوياً مع إرلينغ هالاند، ومبتعداً بفارق هدف وحيد عن ليونيل ميسي. وبوصوله إلى 19 هدفاً في تاريخ مشاركاته المونديالية، يطارد مبابي الرقم القياسي لأعظم هدافي كأس العالم عبر العصور.
أوراق تكتيكية وغيابات مؤثرة
تفرض الإصابات تحديات تكتيكية على الطرفين؛ ففي المنتخب المغربي، تحوم الشكوك حول جاهزية إسماعيل صيباري، مما يفتح الباب أمام سفيان رحيمي ليكون الجوكر الهجومي. وفي المقابل، يستمر غياب أوريليان تشواميني وماركوس تورام عن صفوف فرنسا، مع الاعتماد المتوقع على مانو كونيه وديزيريه دوي في وسط الميدان.
ديشان يطارد رقماً تاريخياً
يمتد الصراع إلى مقاعد البدلاء، حيث يستعد المدرب ديدييه ديشان لخوض مباراته رقم 25 كمدرب في كأس العالم، ليعادل الرقم القياسي المسجل باسم الألماني هيلموت شون، باحثاً عن فوزه العشرين قبل رحيله المرتقب عن تدريب الديوك.
بين عبقرية دياز ونهم مبابي، ستكون ليلة الخميس شاهدة على مواجهة كروية من الطراز الرفيع، حيث يبحث المغرب عن الثأر من نصف نهائي 2022، بينما تسعى فرنسا لتثبيت أقدامها كقوة عظمى، بانتظار مواجهة نارية في نصف النهائي ضد الفائز من قمة إسبانيا وبلجيكا.


