تعرضت ناقلة نفط لحريق قبالة سواحل سلطنة عمان ليل الاثنين، عقب استهدافها بـ مقذوف مجهول في مضيق هرمز، وذلك وفقاً لما أعلنته عمليات التجارة البحرية في المملكة المتحدة (UKMTO).
وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن الحرس الثوري الإيراني أطلق صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر المضيق في التوقيت ذاته، مما أسفر عن أضرار جسيمة في سفينتين دون وقوع إصابات بشرية. ولم يتضح بعد ما إذا كانت إحدى هاتين السفينتين هي الناقلة التي أبلغت عنها هيئة (UKMTO).
ملابسات الحادث وتأثيره على الملاحة
أوضحت التقارير الأولية أن الناقلة المستهدفة أصيبت في جانبها الأيسر بينما كانت تبحر جنوباً على بعد حوالي 8 أميال بحرية من سواحل ليما العمانية. وتشير مصادر إلى أن السفينة هي ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية الركيات، حيث أطلقت نداءات استغاثة نتيجة حريق اندلع في غرفة محركاتها.
ويرجح محللون أن الاستهداف قد يكون مرتبطاً بعمليات تمشيط الألغام التي تجريها الفرق الإيرانية في المنطقة، حيث سبق للحرس الثوري أن حدد مسارات إبحار آمنة في أبريل الماضي، محذراً السفن من الابتعاد عنها.
مؤشرات حركة المرور في المضيق
رغم التوترات، أظهرت بيانات شركة كبلر (Kpler) استمرارية نسبية في حركة الملاحة بالمضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سجلت 108 عمليات عبور. إلا أن هذه الأرقام تظل بعيدة جداً عن معدلات ما قبل الحرب، التي كانت تشهد عبور ما بين 120 إلى 140 سفينة يومياً.
Hormuz weekend traffic shows resilience
Between 3 and 5 July, the Strait of Hormuz traffic remained active, with total of 108 verified crossings recorded across a wide range of vessel and cargo types. Traffic was slightly weighted East to West and remained spread across… pic.twitter.com/9OIF3cm5GV
— Kpler (@Kpler) July 6, 2026
مستقبل المفاوضات في ظل التصعيد
تأتي هذه التطورات الميدانية لتلقي بظلال قاتمة على مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، التي تهدف إلى إنهاء الحرب المندلعة منذ فبراير الماضي. وتعد قضية مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف، في ظل تمسك طهران بفرض سيادتها وإمكانية فرض رسوم عبور، وهو ما ترفضه واشنطن بشدة وتعتبره تهديداً لحرية الملاحة.
وفي هذا الصدد، هدد الجانب الأمريكي مؤخراً بتكثيف العمليات العسكرية إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، بينما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن استمرار التهديدات سيؤدي إلى توقف المفاوضات، مشدداً على ضرورة احترام الاتفاقات المبرمة.


