تصاعدت حدة التوترات بين النجم الفرنسي كيليان مبابي والسيناتورة البارغوانية سيليست أماريا، عقب تصريحات عنصرية أطلقتها الأخيرة في أعقاب فوز المنتخب الفرنسي على بارغواي في دور الـ16 من نهائيات كأس العالم.
بدأت الأزمة عندما نشرت أماريا، العضوة في الحزب الليبرالي الراديكالي الأصيل، سلسلة من التعليقات المسيئة عبر منصة إكس (تويتر سابقاً)، استهدفت فيها الأصول الكاميرونية لمبابي، متجاوزة حدود النقد الرياضي لتطال مظهره وتعليمه وأصوله العرقية. وتأتي هذه الواقعة في ظل أجواء مشحونة، حيث سبق للمدرب البارغواني السابق خوسيه لويس تشيلافيرت أن وصف المنتخب الفرنسي بـفريق من إفريقيا قبل انطلاق المباراة.

رد فعل حازم من القائد الفرنسي
لم يقف مبابي صامتاً أمام هذه الإهانات، حيث رد بقوة عبر حسابه الرسمي، واصفاً السيناتورة بـالمرأة الحقيرة وغير المستحقة لمنصبها. وأكد مبابي في رده أن تصرفات أماريا العنصرية تعطي أسوأ صورة ممكنة عن بلادها، مشدداً على أنه لن يسمح لأمثالها بنشر الكراهية والعنصرية في العالم.
موقف السلطات الفرنسية
حظي مبابي بدعم واسع من القيادة السياسية والرياضية في فرنسا. فقد علق الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي كان في زيارة رسمية لسوريا، على الواقعة قائلاً: هدف جديد لكيليان مبابي، وهذه المرة ضد العنصرية، مؤكداً دعمه الكامل للاعب. كما وصفت وزيرة الرياضة الفرنسية، مارينا فيراري، تصريحات السيناتورة بأنها عدائية ومخجلة، مشيرة إلى أن الهجوم على مبابي هو هجوم على قيم الجمهورية الفرنسية: الحرية والمساواة والإخاء.
من جانبها، حاولت أماريا التراجع عن تصريحاتها لاحقاً عبر رسالة مفتوحة أعلنت فيها حذف المنشورات، مدعية أنها تعرضت هي الأخرى لإهانات مماثلة، لكنها في الوقت ذاته اتهمت مبابي بـالعنف القائم على النوع الاجتماعي في رده عليها، مهددة باتخاذ إجراءات قانونية.


