أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش سلسلة من الأحكام القضائية الصادرة مؤخراً في تونس بحق 8 مدافعين عن حقوق الإنسان، تضمنت عقوبات بالسجن وغرامات مالية باهظة، وذلك في إطار ما وصفته المنظمة بـ تضييق متزايد على الفضاء المدني في البلاد.
تفاصيل الأحكام القضائية
أوضحت المنظمة أن محكمتين تونسيتين أصدرتا أحكاماً مشددة بحق نشطاء حقوقيين، أبرزها:
- سهام بن سدرين: الرئيسة السابقة لهيئة الحقيقة والكرامة، حيث قضت محكمة ابتدائية في تونس بسجنها 25 عاماً، وإلزامها بدفع غرامة تضامنية تقدر بنحو 1.8 مليار دينار تونسي (حوالي 600 مليون دولار).
- خالد الكريشي: محامٍ وعضو سابق في الهيئة ذاتها، صدر بحقه حكم بالسجن لمدة 10 سنوات على خلفية عمله الحقوقي.
- سعدية مصباح: رئيسة جمعية منامتي المناهضة للعنصرية، التي حكمت عليها محكمة استئناف بالسجن 8 سنوات وغرامة مالية قدرها 122 ألف دينار.
- أعضاء منامتي: شملت الأحكام 5 أعضاء آخرين في الجمعية بعقوبات تراوحت بين سنة و3 سنوات سجناً.
تغطية مرئية للحدث
موقف المنظمة والحقوقيين
وصف بسام خواجا، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، هذه الأحكام بأنها ضربة مدمرة للمدافعين الحقوقيين، معتبراً أنها تعكس استهدافاً مباشراً للشخصيات الحقوقية البارزة.
وأشارت المنظمة إلى أن ملاحقة سهام بن سدرين تأتي كـ انتقام من دورها في كشف الانتهاكات الحقوقية التاريخية، بينما تستهدف الملاحقات ضد سعدية مصباح عملها في مكافحة التمييز العنصري، لا سيما في ظل حملات التشهير التي تعرضت لها مؤخراً.
دعوات دولية
دعت هيومن رايتس ووتش السلطات التونسية إلى الإلغاء الفوري لهذه الإدانات، والإفراج عن المحتجزين، وإسقاط كافة الملاحقات التعسفية. كما طالبت الشركاء الدوليين لتونس، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، بالضغط من أجل حماية الفضاء المدني، مؤكدة أن هذه الممارسات تتناقض مع التزامات تونس بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.


