في مشهدٍ طغى عليه الحزن، أسدل الأسطورة كريستيانو رونالدو الستار على مسيرته المونديالية، عقب خسارة المنتخب البرتغالي أمام نظيره الإسباني بهدف نظيف، في المباراة التي جمعتهما ضمن منافسات دور الـ16 لكأس العالم 2026.
نهاية الرحلة المونديالية
عقب صافرة النهاية على ملعب أرلينغتون، لم يتمالك القائد البرتغالي نفسه، حيث التقطت العدسات دموع رونالدو وهو يغادر أرض الملعب وحيداً، مودعاً حلمه بالتتويج باللقب العالمي في مشاركته السادسة والأخيرة.
اختتم رونالدو (41 عاماً) مسيرته في كأس العالم برصيد 27 مباراة، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم ليونيل ميسي، بعد أن نجح خلال مسيرته الممتدة عبر ست نسخ في تسجيل 11 هدفاً. وقد شهدت هذه الحقبة تحولاً جذرياً في أداء المنتخب البرتغالي، حيث ارتقى سقف الطموحات من المشاركات المحدودة تاريخياً إلى التواجد الدائم في الأدوار الإقصائية.
سيناريو مكرر وضربة قاضية
أعادت هذه المواجهة ذكريات مونديال 2010، حين أقصت إسبانيا البرتغال بنفس النتيجة (1-0). وفي سيناريو درامي، وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة متجهة نحو الأشواط الإضافية، نجح البديل ميكيل ميرينو في تسجيل هدف الفوز القاتل في الدقيقة (90+1)، ليحسم تأهل لاروخا إلى ربع النهائي.
أرقام تاريخية للمنتخب الإسباني
بهذا التأهل، عزز المنتخب الإسباني أرقامه القياسية تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي انضم إلى قائمة نخبوية من المدربين الذين حافظوا على سجل خالٍ من الهزائم في أول 12 مباراة لهم بالبطولات الكبرى. كما عادل المنتخب الإسباني أطول سلسلة مباريات له دون هزيمة (35 مباراة)، ودخل التاريخ كأول منتخب في كأس العالم يحافظ على نظافة شباكه في ست مباريات متتالية.
وينتظر المنتخب الإسباني مواجهة مرتقبة في ربع النهائي مع الفائز من مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا، لمواصلة رحلة البحث عن المجد العالمي.


