أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) برفع الإيقاف عن نجم المنتخب الأمريكي فلورين بالوجون حالة من الجدل الواسع، وذلك قبل ساعات من المواجهة الحاسمة التي تجمع المنتخب الأمريكي بنظيره البلجيكي في دور الـ16 من بطولة كأس العالم.
جاء هذا القرار عقب تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه أجرى اتصالات مع فيفا لمراجعة العقوبة التي فُرضت على بالوجون، هداف المنتخب، إثر طرده في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك، مما أدى إلى تراجع الاتحاد الدولي عن قراره بشكل مفاجئ.
تباين في الآراء الجماهيرية
انقسمت آراء الجماهير الأمريكية حول هذا التدخل؛ فبينما يرى البعض أن البطاقة الحمراء كانت قاسية وغير مستحقة، يرى آخرون أن تدخل الرئيس في قرارات رياضية يمثل سابقة خطيرة. وعبر مشجعون عن مخاوفهم من أن هذا القرار قد يضعف نزاهة البطولة ويجعل المنتخب الأمريكي هدفاً للانتقادات، خاصة في ظل سلسلة من التوترات التي أحاطت بالدولة المضيفة خلال البطولة.
موقف الفيفا والجدل السياسي
من جانبه، نفى رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن يكون محادثته مع ترامب قد أثرت على مسار القضية، مؤكداً أن القرار اتخذ من قبل لجنة قضائية مستقلة. ومع ذلك، لاقى تدخل ترامب إشادة من بعض السياسيين الأمريكيين، بينما اعتبره نقاد رياضيون تقويضاً لسلطة الحكام واستقلالية القرارات الفنية.
وفي هذا السياق، انتقد المحلل الرياضي نيكو كانتور القرار، معتبراً أنه يفتح الباب للتشكيك في أي قرار تحكيمي مستقبلي، بينما اكتفى عمدة مدينة نيويورك زوهان ممداني بالإشارة إلى تصريح شهير للمدرب جوزيه مورينيو: أفضل ألا أتحدث، فإذا تحدثت سأقع في مشاكل كبيرة، تعبيراً عن رفضه الخوض في تفاصيل التدخل السياسي في الرياضة.


