تجاوزات وتدخلات سياسية: تاريخ من الجدل يطارد قرارات فيفا في كأس العالم

تجاوزات وتدخلات سياسية: تاريخ من الجدل يطارد قرارا

أثار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالسماح للمهاجم الأمريكي فولارين بالوغون بالمشاركة في مباراة دور الـ16 أمام بلجيكا موجة من الاستياء العارم، رغم حصول اللاعب على بطاقة حمراء في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك. وتفيد التقارير بأن هذا القرار جاء عقب تدخل سياسي مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أجرى اتصالاً برئيس الفيفا جياني إنفانتينو، في خطوة اعتبرتها الاتحادات الأوروبية والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (UEFA) سابقة خطيرة تضرب نزاهة البطولة في مقتل.

ولا تُعد هذه الواقعة الأولى في تاريخ الفيفا، حيث شهدت بطولات كأس العالم على مر العقود سلسلة من القرارات الجدلية التي امتزجت فيها السياسة بالرياضة وتداخلت فيها المصالح، مما جعل الهيئة الحاكمة لكرة القدم في قلب عواصف انتقادات مستمرة.

1930: صافرة البداية المتعجلة

في أول نسخة لكأس العالم، شهدت مباراة الأرجنتين وفرنسا واقعة غريبة؛ حيث أطلق الحكم البرازيلي جيلبرتو دي ألميدا ريغو صافرة النهاية في الدقيقة 84، أي قبل 6 دقائق من الوقت الأصلي، في لحظة كان فيها المنتخب الفرنسي في طريق انفراده بمرمى الخصم. وبعد احتجاجات عنيفة وتدخل الشرطة، أُجبر اللاعبون على العودة للملعب لإكمال الدقائق المتبقية، لتنتهي المباراة بفوز الأرجنتين 1-0.

1962: غارينشا والتدخل الرئاسي

قبل أزمة بالوغون، كان النجم البرازيلي غارينشا بطل واقعة مشابهة. فبعد طرده في نصف النهائي أمام تشيلي، تدخل الرئيس التشيلي خورخي أليساندري، ووردت تقارير عن تدخل رئيس بيرو أيضاً، مما دفع لجنة الانضباط في الفيفا لاكتفاء بتوجيه تحذير له، ليشارك غارينشا في النهائي ويقود البرازيل للقب.

منتخب
منتخب البرازيل في تشيلي عام 1962، ويظهر غارينشا (الثاني من اليسار في الصف الأمامي) [AP]

1973: مباراة لا خصم فيها

في تصفيات كأس العالم 1974، رفض الاتحاد السوفيتي اللعب في ملعب إستاديو ناسيونال بتشيلي، كونه كان يُستخدم كمركز احتجاز وتعذيب من قبل نظام بينوشيه. ورغم تقارير عن إخفاء السجناء خلال زيارة مفتشي الفيفا، أصر الاتحاد الدولي على إقامة المباراة، لتنتهي بـمسرحية دخول الفريق التشيلي للملعب وتسجيل هدف في مرمى خالٍ قبل إنهاء المباراة.

1978: اتهامات التواطؤ في الأرجنتين

استضافت الأرجنتين البطولة تحت حكم الجنرال فيديلا، وشهدت البطولة شبهات تواطؤ، أبرزها فوز الأرجنتين على بيرو 6-0 في مباراة مشبوهة ضمنت تأهل أصحاب الأرض للنهائي، وسط مزاعم بصفقات سياسية واقتصادية مع بيرو، وهو ما ظل محل نفي من اللاعبين رغم استمرار الشكوك التاريخية.

1982: عار خيخون

في مباراة ألمانيا الغربية والنمسا، تواطأ الفريقان لضمان تأهلهما معاً وإقصاء الجزائر، عبر التمرير السلبي للكرة طوال 80 دقيقة بعد تقدم ألمانيا مبكراً. أثارت هذه الواقعة غضب الجماهير، مما دفع الفيفا لاحقاً لتعديل قوانينها بإقامة مباريات الجولة الأخيرة في وقت واحد.

2006: خطأ تحكيمي فادح

شهدت مباراة كرواتيا وأستراليا واقعة فريدة للحكم الإنجليزي غراهام بول، الذي منح اللاعب جوسيب سيمونيتش ثلاث بطاقات صفراء قبل طرده، بسبب خطأ في تدوين اسم اللاعب المعني بالإنذار، وهو ما أدى لإنهاء مسيرة الحكم الدولية لاحقاً.

الحكم
الحكم غراهام بول يوجه الإنذار لسيمونيتش في مونديال 2006 [Action Images/Reuters]
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص