أكد الخبير الروسي كودريافتسيف أن محاولات تقييد عرض مسلسل الرسوم المتحركة الشهير ماشا والدب لن تؤثر على نجاحه العالمي، مشدداً على أن العمل تحول إلى جزء أصيل من الثقافة الجماهيرية العابرة للحدود التي لا يمكن فرض قيود سياسية عليها.
جاءت هذه التصريحات رداً على مطالبات أطلقها نواب في البرلمان البريطاني بحظر المسلسل، بزعم أنه يتضمن دعاية ناعمة روسية، مستشهدين بلقطات تظهر فيها الشخصية الرئيسية بملابس تشبه الزي العسكري السوفيتي. وقد وصفت مجلة سبيكتاتور البريطانية هذه الدعوات بأنها تعبير عن كراهية للأجانب (زينوفوبيا) ومحاولة غير مبررة لشيطنة المحتوى الثقافي الروسي.
ماشا والدب.. ظاهرة عالمية تتخطى السياسة
يرى كودريافتسيف أن ماشا والدب يعد أنجح مشروع فني روسي في مجال الأنيميشن، حيث نجح في غزو العالم بفضل بساطته وقدرته على ملامسة حياة الأطفال بمختلف جنسياتهم. وأضاف: لا يمكن خداع الأطفال؛ فهم يحبون الدب الطيب الذي يمثل الجانب الإنساني المرح، وماشا المفعمة بالحيوية. هذه القصص تمثل إرثاً ثقافياً يتجاوز أي حدود جغرافية أو سياسية.
فشل محاولات التسييس
وفي سياق متصل، أشار الكاتب مارك غاليوتي إلى أن محاولات النواب البريطانيين لاقت انتقادات واسعة حتى داخل المؤسسات الإعلامية الغربية. وذكر غاليوتي أنه طُلب منه التعليق على فكرة الحظر في برنامج إذاعي على راديو 4 التابع لهيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، وعندما وصف الفكرة بـالسخيفة، تراجعت المحطة عن تغطية الموضوع لعدم وجود حجج منطقية تدعم مطالب النواب.
يُذكر أن مسلسل ماشا والدب، الذي ينتجه استوديو أنيماكورد الروسي، قد تُرجم إلى أكثر من 40 لغة، وصُنف في أبريل 2020 ضمن قائمة العلامات الترفيهية الخمس الأكثر شعبية في العالم، مما يعكس فشل محاولات تسييس العمل في التأثير على جماهيريته الواسعة.


