يواجه النازحون الفلسطينيون في جنوب قطاع غزة ظروفاً إنسانية كارثية مع تفاقم موجات الحر الشديدة التي تجتاح المنطقة، مما حول المخيمات إلى أفران تفتقر لأدنى مقومات الحياة الأساسية.
معاناة مضاعفة تحت أشعة الشمس
في ظل الارتفاع الحاد في درجات الحرارة، تعيش العائلات النازحة في مدينة خان يونس واقعاً مريراً داخل خيام مهترئة لا توفر أي حماية من أشعة الشمس المباشرة. وتتضاعف معاناة هؤلاء النازحين نتيجة غياب تام للخدمات الحيوية، حيث يفتقدون للكهرباء التي تعطلت بسبب الحصار وتدمير البنية التحتية، مما يجعل استخدام المراوح أو أجهزة التبريد أمراً مستحيلاً.
أزمة مياه حادة
إلى جانب الحرارة الخانقة، يواجه النازحون أزمة حادة في الحصول على مياه صالحة للشرب أو حتى للاستخدام اليومي، مما يرفع من مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض الجلدية الناتجة عن نقص النظافة الشخصية والتعرق الشديد في أماكن التجمع المكتظة.
تستمر هذه الأزمة في حصد المزيد من الضحايا بصمت، مع تزايد حالات الإجهاد الحراري بين الأطفال وكبار السن، في ظل عجز المنظمات الإنسانية عن توفير حلول بديلة تحمي النازحين من قسوة الصيف وظروف النزوح القسري.


