كشفت مصادر باكستانية مطلعة عن بدء إسلام آباد جهود وساطة رسمية لتقريب وجهات النظر بين الإدارتين المتنافستين في ليبيا، في مسعى يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام السياسي والميداني التي تشهدها البلاد بين الشرق والغرب.
بداية المساعي وتنسيق إقليمي
وأوضحت المصادر أن هذه الجهود انطلقت في أواخر العام الماضي، استجابةً لطلب مباشر من الأطراف الليبية المعنية التي رحبت بالمشاركة الباكستانية. وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مدى التنسيق بين إسلام آباد والأطراف الدولية الفاعلة في الملف الليبي.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المسعى الباكستاني يحظى بدعم من المملكة العربية السعودية، خاصة في ظل اتفاق الدفاع المشترك الذي أبرمته الرياض مع إسلام آباد خلال العام الماضي، مما يضفي ثقلاً إضافياً على هذه المبادرة.
الولايات المتحدة على اطلاع
وفي سياق متصل، أكد مسؤولون باكستانيون أن الولايات المتحدة على علم تام بهذه التحركات، لا سيما وأن باكستان أثبتت حضورها الدبلوماسي مؤخراً من خلال لعب دور محوري في الوساطة بين واشنطن وطهران، وهو ما لاقى إشادة متكررة من الإدارة الأمريكية.
تحديات المشهد الليبي
يأتي هذا التحرك الباكستاني في إطار مساعٍ دولية تقودها واشنطن منذ أشهر لإيجاد تسوية دبلوماسية للأزمة الليبية، التي تعاني من انقسامات حادة منذ اندلاع الحرب الأهلية في أعقاب أحداث عام 2011.
ويرى مراقبون أن نجاح إسلام آباد في هذه المهمة، حال تحققه، سيمثل نقلة نوعية في مكانة باكستان الدبلوماسية على الساحة الدولية، ويعزز من دورها كطرف وسيط مقبول لدى مختلف الأطراف في النزاعات الإقليمية المعقدة.


