لم يكن خروج المنتخب الألماني من كأس العالم 2026 أمام باراغواي مجرد تعثر عابر في مشوار البطولة، بل اعتبرته أوساط رياضية دولية مؤشراً حاسماً على عمق الأزمة التي تعيشها الكرة الألمانية، التي باتت تعاني من تراجع حاد في مكانتها كقوة عظمى في اللعبة.
نهاية حقبة من الأمجاد
تمثل الهزيمة بركلات الترجيح أمام باراغواي لحظة مفصلية في تاريخ المانشافت. فبعد أن اعتادت ألمانيا، المتوجة باللقب العالمي 4 مرات، على حسم المباريات الصعبة بفضل شخصيتها القوية، أظهر المنتخب الحالي بقيادة يوليان ناغلسمان ضعفاً في الهوية الكروية، حيث وصف مراقبون هذا الجيل بأنه ظل باهت للأجيال التاريخية التي أحرزت ألقاب 1954 و1974 و1990 و2014.
Germany have now gone 12 years without winning a World Cup knockout match, with their last victory coming in the 2014 World Cup Final ??? pic.twitter.com/SpByRmqBBM
— OneFootball (@OneFootball) June 29, 2026
عقد كامل من الإخفاقات
يأتي هذا الإقصاء ليضيف فصلاً جديداً لسلسلة النتائج المخيبة، والتي بدأت بالخروج من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، مما يؤكد أن الأزمة هيكلية وليست مرتبطة بمباراة واحدة. وقد اعترف ناغلسمان بحجم التراجع قائلاً: هذه ثالث مرة نودع فيها البطولة مبكراً، ولم نعد ضمن منتخبات الصف الأول في العالم.
???
ناغلسمان لا ينوي الاستقالة ويحظى بدعم رودي فولر ؛ سيتم تقييم اداء جوليان ناجلسمان ومناقشة مسألو بقاءه او اقالته في الاجتماع القادم للاتحاد الالماني ؛ كلوب رفض التعليق على ان اسمه متداول ، هناك اعضاء في الاتحاد الالماني يدفعون لتعيين يورغن كلوب .#dfbteam #germany… pic.twitter.com/skPiT9OyrD— ?????? ????????? (@s_mossawi) June 30, 2026
باراغواي والدرس التكتيكي
على الجانب الآخر، أثبت منتخب باراغواي بقيادة غوستافو ألفارو استحقاقه للتأهل؛ فقد نجح في تحييد الخطورة الهجومية الألمانية عبر انضباط دفاعي صارم، مستفيداً من تألق الحارس أورلاندو غيل. ورغم الجدل التحكيمي حول إلغاء هدف جوناثان تاه، إلا أن صلابة باراغواي الدفاعية كانت العامل الحاسم في إقصاء بطل العالم السابق.
تشريح الأزمة
كشفت البطولة عن ثغرات دفاعية مزمنة في المنتخب الألماني، حيث فشل الفريق في الحفاظ على نظافة شباكه في أي مباراة خاضها، رغم تسجيله 10 أهداف خلال دور المجموعات. وتتجه الأنظار الآن نحو الاتحاد الألماني لكرة القدم، حيث تبدأ مرحلة المراجعة الشاملة والمصيرية لمستقبل الجهاز الفني وهيكلة المنتخب في ظل ضغوط جماهيرية متصاعدة.


