من نبوءة العجز إلى قهر العمالقة.. قصة إسماعيل صيباري التي ألهمت العالم في مونديال 2026

من نبوءة العجز إلى قهر العمالقة.. قصة إسماعيل صي

في مشهدٍ حبس أنفاس الملايين بملعب مونتيري بالمكسيك، ارتقى النجم المغربي إسماعيل صيباري ليخطّ فصلاً جديداً من مسيرته الاستثنائية، حين أودع ركلة الترجيح الحاسمة في شباك هولندا، معلناً عبور أسود الأطلس إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026.

نبوءة الأطباء المرعبة ودعوات الأم

لم تكن رحلة صيباري مفروشة بالورود؛ ففي طفولته المبكرة بمدينة تيراسا الإسبانية، واجه اللاعب المولود عام 2001 تحدياً طبياً كاد أن يمنعه من المشي. كشف صيباري في تصريحات سابقة أن الأطباء أخبروا والديه بأن قدميه المقوستين إلى الداخل ستحرمانانه من الحركة الطبيعية مدى الحياة، لكن إيمان والدته ودعواتها كانا طوق النجاة.

وبفضل إصرار العائلة واستخدام أجهزة تقويم طبية، استعاد صيباري قدرته على المشي والركض، لتبدأ رحلته في ملاعب كرة القدم التي قادته لاحقاً لتمثيل المغرب في أكبر المحافل الدولية.

صدمة الوزن الزائد ومسيرة الانتقام الكروي

في عام 2007، هاجرت عائلة صيباري إلى بلجيكا بحثاً عن مستقبل أفضل، وهناك تعرض اللاعب لصدمة نفسية قاسية وهو في الرابعة عشرة من عمره، حين طردته أكاديمية نادي أندرلخت بحجة أنه بدين. ورغم الألم، اتخذ صيباري من هذا الرفض وقوداً لنجاحه، لينتقل إلى نادي جينك، ثم يتألق مع آيندهوفن الهولندي محققاً 8 ألقاب محلية ومسجلاً 42 هدفاً.

إسماعيل
إسماعيل صيباري يسدد ركلة الترجيح الحاسمة في مباراة المغرب وهولندا بكأس العالم 2026

الانطلاق نحو العالمية

أثبت صيباري جدارته في مونديال 2026، حيث أصبح أول لاعب أفريقي يسجل في ثلاث مباريات متتالية في نسخة واحدة من كأس العالم. هذا التألق لفت أنظار عمالقة أوروبا، حيث حسم نادي بايرن ميونخ الألماني صفقة انتقاله مقابل 55 مليون يورو.

واليوم، يقف صيباري كنموذج للإرادة التي تكسر القيود الطبية والاجتماعية، مستعداً لقيادة أسود الأطلس في مواجهة كندا القادمة، مسلحاً بموهبته الفذة وتعدد لغاته وقدرته العالية على التكيف مع التحديات الكبرى.

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص