أثار نظام تحديد مسارات الأدوار الإقصائية في بطولة كأس العالم 2026، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية. فبينما يهدف النظام الجديد إلى تنظيم البطولة الموسعة التي تضم 48 منتخباً، يرى مراقبون أنه خلق ثغرات قد تؤثر على النزاهة التنافسية للبطولة.
نظام المسارات.. بين التنظيم والعدالة
يسمح النظام المعتمد للمنتخبات بمعرفة هوية خصومها المحتملين في الأدوار التالية بناءً على مراكزها في دور المجموعات. ويشير الخبراء إلى أن هذا الوضوح المسبق قد يمنح بعض المنتخبات حافزاً غير رياضي؛ وهو السعي لتجنب احتلال مراكز معينة في مجموعاتها للهروب من مواجهة منافسين أقوياء في الأدوار الإقصائية.
وتتزايد الانتقادات لهذا النظام بسبب تعقيده، حيث يوجد 495 احتمالاً مختلفاً لتوزيع المنتخبات صاحبة المركز الثالث على جدول الأدوار الإقصائية، مما يثير مخاوف من تفاوت الفرص؛ إذ قد تجد منتخبات قدمت أداءً قوياً نفسها في مواجهات بالغة الصعوبة، بينما تحصل أخرى على مسارات أكثر سلاسة رغم تفاوت النتائج.
حالة المغرب والجزائر: نموذج للتباين
تُعد حالة المنتخب المغربي، الذي أنهى دور المجموعات دون أي خسارة لكنه اصطدم بمنتخب هولندا في دور الـ32، مثالاً حياً على الانتقادات الموجهة لهذا النظام، حيث يرى البعض أن توزيع المسارات لم ينصف المنتخبات التي قدمت أداءً مستقراً.
في سياق متصل، تأهل منتخبا الجزائر والنمسا إلى دور الـ32 بعد تعادلهما المثير (3-3) في الجولة الأخيرة للمجموعة العاشرة. وبناءً على المسار المحدد مسبقاً، سيواجه محاربو الصحراء منتخب سويسرا في الثالث من يوليو، بينما سيخوض المنتخب النمساوي مواجهة قوية أمام نظيره الإسباني في الثاني من يوليو المقبل.
يُذكر أن هذا التأهل هو الثاني في تاريخ المنتخب الجزائري للأدوار الإقصائية في المونديال، بعد إنجاز نسخة عام 2014 في البرازيل، مما يجعل المواجهة المقبلة محط أنظار الجماهير وسط ترقب لكيفية تأثير هذا النظام على مسار البطولة في أدوارها الحاسمة.


